النسائي .
فرع: ولا فرق في هذا بين أن يكون الشركاء مسلمين أو كافرين ، أو بعضهم مسلمًا وبعضهم كافرًا . ذكره القاضي ، وهو قول الشافعي .
وذكر أبو الخطاب في الكافر وجهًا أنه إذا أعتق نصيبه من مسلم أنه لا يسري إلى باقيه ولا يقوم عليه ؛ لأنه لا يصح شراء الكافر عبدًا مسلمًا .
ولنا عموم الخبر .
قال: ( وإن كان لرجل نصف عبد ، ولآخر ثلثه ، ولآخر سدسه ، فعتق موسران منهما حقهما معًا بوكيل أو تعليق فضمان حق الثالث وولاؤه بينهما نصفين ) .
ش: أما كونه إذا أعتق موسران والحالة هذه حقهما معًا بأن وكلا رجلًا عتق عليهما أو علقا العتق على شرط ؛ كدخول الدار ونزول المطر وقدوم زيد ونحوه ، أو اتفق انتهاء تلفظهما بالعتق في وقت واحد: يكون ضمان حق الثالث وولاؤه بينهما نصفين ؛ فلأن العتق إتلاف وقد اشتركا فيه فوجب الضمان عليهما بالسوية كما لو جرحه أحدهما جرحًا والآخر مائة ، والولاء تابع للعتق .
وهذا المذهب عند علمائنا بلا تردد وقطع به الخرقي والقاضي وعامة أصحابه ، وبهذا قال الشافعي . وحكى أبو الخطاب في هدايته احتمالًا ، بأن الضمان والولاء بينهما على قدر الملكين ، وذلك لأن التلف حصل بإعتاق ملكيهما ، وما وجب بسبب الملك كان على قدره كالنفقة ، وهو قول مالك في إحدى الروايتين عنه .
صورة ذلك: أعتق صاحب النصف وصاحب السدس ، ضمنا الثلث بينهما نصفين ، ويصير ولاء العبد بينهما أثلاثًا على الأول ، وعلى الثاني يضمناه أرباعًا ، على صاحب النصف ثلاثة أرباعه وعلى صاحب السدس ربعه وولاء العبد بينهما أرباعًا .
أعتق صاحب النصف والثلث الضمان بينهما نصفين ، وولاء العبد على اثني عشر: لصاحب النصف سبعة ، ولصاحب الثلث أربعة على الأول ، وعلى الثاني الضمان بينهما على خمسة على صاحب النصف ثلاثة وعلى صاحب الثلث اثنان ، وولاء العبد على ثلاثين سهمًا ، لصاحب النصف ثمانية عشر سهمًا وهي النصف ونصف الخمس ولصاحب الثلث اثنا عشر وهي الخمسان .