له نصف كسبه ، وعلى هذا ؛ فلأنه تسبب في إعتاقه أشبه ما لو باشره بالعتق .
وأما كونه يضمن حق شريكه ؛ فللحديث .
ولأنه فوته عليه أشبه ما لو قتل .
ولو كان بينهما نصفان فكاتباه متفاضلًا لزمه أن يؤدي إليهما على السواء ليعتق عليه .
وأما كون الضمان وقت عتقه ؛ فلأنه وقت الإتلاف وهذا هو المعروف المشهور . وحكى الشيرازي وجهًا: أن الاعتبار بيوم التقويم وهو قياس قول القاضي في الغصب: أن الاعتبار بيوم المحاكمة .
وظاهر كلام المصنف: أن شقص الشريك إن كان مكاتبًا ضمنه بقيمته مكاتبًا وهذا إحدى الروايتين .
والرواية الأخرى: بما بقي عليه من كتابته .
وأما كونه يقبل في القيمة قول المعتق ؛ فلأنه غارم .
وأما كونه لا يصح عتق شريكه بعد ؛ فلأن عتق المعتق محال .
وأما كونه إذا كان معسرًا بجميع قيمة الشقص يعتق حقه فقط ؛ فلما تقدم من حديث ابن عمر ، وهو أصح وأشهر من غيره .
وفي البخاري: (( أن عمر كان يفتي به ) ) [1] . وهو المذهب وهو قول مالك والشافعي .
وعن الإمام أحمد رواية أخرى: أن العبد يعتق كله والحالة هذه ، ويستسعي في قيمة باقيه غير مشقوق عليه ، وذلك لما روى أبو هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( من أعتقَ شِقْصًا من مملوكٍ فعليه خلاصه في ماله فإن لم يكن له مال قوم المملوك قيمة عدل ثم استسعى في نصيب الذي لم يعتق غير مشقوق عليه ) ) [2] رواه الجماعة إلا
(1) ... أخرجه البخاري في العتق ، باب إذا أعتق عبدًا بين اثنين أو أمة بين الشركاء 2/893ح2389 . عن ابن عمر .
(2) ... أخرجه البخاري في الشركة ، باب تقويم الأشياء بين الشركاء بقيمة عدل 2/882ح2360 . ومسلم في العتق ، باب ذكر سعاية العبد 2/1140ح1503 . وأبو داود في العتق ، باب من ذكر السعاية في هذا الحديث 4/24ح3938 . والترمذي في الأحكام ، باب ما جاء في العبد يكون بين الرجلين فيعتق أحدهما نصيبه 3/630ح1348 . وابن ماجة في العتق ، باب من أعتق شركًا له في عبد 2/844ح2527 . وأحمد 2/472ح10111 .