فهرس الكتاب

الصفحة 2802 من 3562

الجماعة والدارقطني وزاد: (( ورق ما

بقي )) ، وفي رواية متفق عليها: (( من أعتق عبدًا بينه وبين آخر قوم عليه في ماله قيمة عدل ، لا وَكْسَ ولا شَطَطَ ، ثم عَتَقَ عليه في ماله إن كان موسرًا ) ) [1] ، وفي رواية لأحمد والبخاري: (( قُوِّم عليه ثم يُعْتَق ) ) [2] .

ومن هنا أخذ عامة الأصحاب أن الرقيق يضمن بقيمته لا بمثله ، بناء على أن هذا من باب ضمان المتلف بالبدل .

ورده أبو العباس بأن نصيب الشريك يدخل في ملك المعتق ، ثم يعتق ويكون ولاؤه له ، فليس هو كمن قتل عبدًا مشتركًا بينه وبين شريكه ، بل هو كمن ابتاع نصيب شريكه ، لكن الشارع ألزمها بالتبايع لتكمل الحرية . وعند أبي العباس: أن هذا من باب البيع بقيمة المثل . قاله الزركشي .

وحد اليسار: أن يكون واجدًا لقوت يومه وليلته وقوت عياله وكفايتهم ويفضل منه قدر قيمة الشقص . قاله أبو بكر في التنبيه والقاضي في المجرد وابن عقيل ؛ كما قيل في صدقة الفطرة ، وتبعهم أبو محمد ، إلا أنه اعتبر مع ذلك ما يحتاج إليه من حوائجه الأصلية من الكسوة والمسكن وسائر ما لا بد منه ، وكذا قال في صدقة الفطرة في كتابه الكبير .

والذي اعتبره القاضي وأصحابه وأبو البركات وأبو محمد في كتابيه في زكاة الفطر: قوته وقوت عياله يوم العيد وليلته ، وأورده ابن حمدان في رعايته مذهبًا ثم حكى قولي أبي محمد في المغني . انتهى .

فإن كان موسرًا بالبعض عتق بقدر ذلك . نص عليه .

وأما كون من كاتب شركًا له في عبد فأدى إليه الأداء الشرعي ، وهو أن يؤدي إليه على قدر ملكه منه ، مثاله: إذا كان له الربع كان له ربع كسبه ولو كان له النصف كان

(1) ... أخرجه البخاري في العتق ، باب إذا أعتق عبدًا بين اثنين أو أمة بين الشركاء 2/892ح2387 . ومسلم في الأيمان ، باب من أعتق شركًا له في عبد 3/1287ح1501 .

(2) ... أخرجه البخاري في الموضع السابق ( 2385 ) . وأحمد 2/11ح4589 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت