عتقت .
وقيل: لا . جزم به أبو المعالي ؛ لبطلان الصفة بتقديم المشروط .
وإن قال: إن أقررت بك لزيد فأنت حرة قبله فأقر له به: صح إقراره فقط .
وإن قال: أقررت بك له فأنت حر ساعة إقراري: لم يصحا .
الخامسة: إذا قال: عبدي حر أو أمتي ولم ينو البعض ، عتق الكل ، وقيل: أحدهم بقرعة .
وفي المغني: إذا قال: امرأتي طالق وأمتي حرة ولم ينو شيئًا فقال أبو الخطاب: يطلق الكل ويعتقن ؛ لأن الواحد المضاف يعم ؛ لقوله تعالى: {وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها} [ إبراهيم: 34 ] ، روي ذلك عن ابن عباس .
وقال جماعة: يقع على واحدة مبهمة كما لو قال: إحداكن طالق أو حرة قال الموفق: وهو أصح إن شاء الله تعالى .
وأما كونه إذا وقفه لا يسري ؛ فلأن السراية إنما وردت في العتق وغيره ليس في معناه .
ويخرج فيه وجه آخر: أنه يسري كما قلنا في الرهن والخيار بجامع بينهما من القربة . والله أعلم . قاله الزركشي .
قال: ( وإن أعتق موسر بقيمة حق شريكه -على ما ذكر في صدقة الفطر- نصيبه من عبد أو كاتبه فأدى إليه أداء شرعيًا: عتق عليه كله ، وضمن حق شريكه وقت عتقه ، ويقبل فيها قول المعتق ، ولا يصح عتق شريكه بعد . وإن كان معسرًا بكله عتق حقه فقط ) .
ش: أما كون من أعتق شِرْكًا له في عبد وهو موسر بقيمة باقيه يعتق كله ؛ فلما روى ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( من أعتقَ شِركًا له في عبد ، فكان له مال يبلغُ ثمن العبد ، قوّم العبد عليه قيمةَ عدل ، فأعطى شركاؤه حصصهم وعَتَقَ عليه العبد وإلا فقد عتق منه ما عتق ) ) [1] رواه
(1) ... أخرجه البخاري في العتق ، باب إذا أعتق عبدًا بين اثنين أو أمة بين الشركاء 2/892ح2386 . ومسلم في الأيمان ، باب من أعتق شركا له في عبد 3/1286ح1501 . وأبو داود في العتق ، باب فيمن روى أنه لا
يستسعى 4/24ح3940 . والترمذي في الأحكام ، باب ما جاء في العبد يكون بين الرجلين فيعتق أحدهما نصيبه 3/629ح1346 . والنسائي في البيوع ، الشركة في الرقيق 7/319ح4699 . وابن ماجة في العتق ، باب من أعتق شركًا له في عبد 2/844ح2528 . وأحمد 2/142ح6279 . والدارقطني في المكاتب 4/123ح7 .