فهرس الكتاب

الصفحة 2809 من 3562

فإن قال: أنت حر كيف شئت: احتمل أن يعتق في الحال واحتمل أن لا يعتق حتى يشاء .

وإن قال: جعلت عتقك إليك أو خيرتك ونوى تفويض العتق إليه فأعتق نفسه في المجلس عتق . ويتوجه كطلاق . قاله في الفروع .

فصل [ تعليق العتق بصفة ]

قال: ( ويصح تعليقه بصفة وحدوث مطر وغيره ، ولا يملك إبطاله قولًا ، لكن بإزالة ملكه . فإن عاد قبل وجود الصفة أو بعدها فتعليقه باق . وإن مات السيد قبلها بطلت ) .

ش: أما كون تعليق العتق بالصفات كما ذكر المصنف رحمه الله تعالى ؛ فلأنه يروى عن أبي ذر أنه قال لعبده: (( أنت عتيق إلى رأس الحول ) ).

ولأنه عتق بصفة . فصح كالتدبير .

ولأنه إزالة قيد ، فصح تعليقه بما ذكر ؛ كالطلاق . وبه قال الشافعي وابن المنذر .

وأما كون المعلِّق لا يملك إبطال الصفات بالقول . والمراد: إبطال تعليق العتق بالصفات ؛ فلأنه ألزم نفسه شيئًا . فلم يملك إبطاله بالقول ؛ كالنذر .

وذكر ابن الزاغوني رواية: أن له ذلك كالبيع .

وأما كونه له إبطال ذلك بإزالة ملكه عنه ببيع أو هبة أو وقف ونحو ذلك . نص عليه الإمام أحمد في البيع ؛ فلأن ملكه باق عليه ؛ لكون العتق لا يقع إلا بعد وجود الشرط ؛ لأن المعلق على شرط عَدَمٌ عند عدمِ الشرط .

وله وطء الأمة على الأصح كالتدبير .

وعنه: لا ؛ لأن ملكه غير تام .

والأول هو المذهب .

فمتى جاء الوقت وهو في ملكه عتق بغير خلاف نعلمه . قاله في الشرح .

فإن خرج عنه ببيع أو نحوه لم يعتق في قول الأكثر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت