فإن قال: أنت حر كيف شئت: احتمل أن يعتق في الحال واحتمل أن لا يعتق حتى يشاء .
وإن قال: جعلت عتقك إليك أو خيرتك ونوى تفويض العتق إليه فأعتق نفسه في المجلس عتق . ويتوجه كطلاق . قاله في الفروع .
فصل [ تعليق العتق بصفة ]
قال: ( ويصح تعليقه بصفة وحدوث مطر وغيره ، ولا يملك إبطاله قولًا ، لكن بإزالة ملكه . فإن عاد قبل وجود الصفة أو بعدها فتعليقه باق . وإن مات السيد قبلها بطلت ) .
ش: أما كون تعليق العتق بالصفات كما ذكر المصنف رحمه الله تعالى ؛ فلأنه يروى عن أبي ذر أنه قال لعبده: (( أنت عتيق إلى رأس الحول ) ).
ولأنه عتق بصفة . فصح كالتدبير .
ولأنه إزالة قيد ، فصح تعليقه بما ذكر ؛ كالطلاق . وبه قال الشافعي وابن المنذر .
وأما كون المعلِّق لا يملك إبطال الصفات بالقول . والمراد: إبطال تعليق العتق بالصفات ؛ فلأنه ألزم نفسه شيئًا . فلم يملك إبطاله بالقول ؛ كالنذر .
وذكر ابن الزاغوني رواية: أن له ذلك كالبيع .
وأما كونه له إبطال ذلك بإزالة ملكه عنه ببيع أو هبة أو وقف ونحو ذلك . نص عليه الإمام أحمد في البيع ؛ فلأن ملكه باق عليه ؛ لكون العتق لا يقع إلا بعد وجود الشرط ؛ لأن المعلق على شرط عَدَمٌ عند عدمِ الشرط .
وله وطء الأمة على الأصح كالتدبير .
وعنه: لا ؛ لأن ملكه غير تام .
والأول هو المذهب .
فمتى جاء الوقت وهو في ملكه عتق بغير خلاف نعلمه . قاله في الشرح .
فإن خرج عنه ببيع أو نحوه لم يعتق في قول الأكثر .