فهرس الكتاب

الصفحة 2825 من 3562

إشكال ، وإن كان أكثر فالزائد على الثلث هلك على مالكه ، وإن كان أقل فلا يعتق من الآخر شيء ؛ لأنه لم يعتق إلا واحدًا .

وأما إذا وقعت على أحد الحيين فلا بد من اعتبار القيمة ؛ لأن العبرة [1] بالثلث عند الموت ، والميت قبله هلك من أصل المال .

قال: ( وإن أعتق الثلاثة في مرضه ، فمات أحدهم في حياة السيد: أقرع بين الحيين ، وسقط حكم الميت ) .

ش: أما كونه يقرع بين الحيين ؛ فلأن الحق فيهما ولا بد من تمييزه .

وأما سقوط حكم الميت ؛ فلأن الهلاك صادف حقًا مشتركًا في الكل ، فوجب هلاكه على الكل . وإذا هلك على الكل لم يبق للميت حكم .

وهذا اختيار أبي محمد ولا أعرف له سابقًا . قاله الزركشي .

وقال أبو بكر في الخلاف: الحكم هنا كالحكم فيما تقدم ؛ فيقرع بين الثلاثة ويعمل كما تقدم . إلا أن الميت لو كان قيمته أقل من الثلث فإذا وقعت القرعة عليه عتق من أحد الآخرين تكملة الثلث ، وهذا اختيار القاضي ومن وقفت على كلامه من أصحابنا كالشريف وأبي الخطاب في خلافيهما والشيرازي وابن البنا في الخصال ، وأورده أبو البركات مذهبًا . قاله الزركشي .

فرع: لو وكل أحد الشريكين الآخر في عتق نصيبه فقال الوكيل: نصيبي حر: عتق وسرى إلى نصيب شريكه والولاء له .

وإن أعتق نصيب شريكه: عتق وسرى إلى نصيبه إن كان موسرًا والولاء للموكل .

وإن أعتق نصف العبد ولم ينو شيئًا احتمل أن ينصرف إلى نصيبه ؛ لأنه لا يحتاج إلى نية واحتمل أن ينصرف إلى نصيب شريكه ؛ لأنه أمره بالإعتاق . ويحتمل أن ينصرف إليهما لتساويهما . وأيهما حكمنا بالعتق عليه ضمن نصيب شريكه ، وقيل: لا يضمن ؛ لأن الوكيل إذا أعتق نصيبه فسرى إلى الآخر لم يضمنه ؛ لأنه مأذون له في العتق .

قال:

(1) ... في الأصل: المعتق . وانظر الممتع ، الموضع السابق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت