فهرس الكتاب
وأما كون ولده من أمته كذلك لا يجوز بيعه وكسبه له ويعتق بعتقه ويرق برقه ؛ فلأنه من ذوي رحمه فكان حكمه كحكمه .
قال: ( وولد المكاتبة يتبعها في العتق إذا ولدته في الكتابة ) .
ش: أما كون ولد المكاتبة الذي ولدته في الكتابة يتبعها في العتق ؛ فلأن الكتابة سبب قولي لا يجوز إبطاله . فسرى إلى الولد ؛ كالاستيلاد .
وفارق التعليق فإنه يجوز إبطاله .
ومفهوم كلامه: أن الذي ولدته قبل الكتابة لا يتبعها وهو صحيح ؛ لأنه لو باشرها بالعتق لم يتبعها ولدها . فلأن لا يتبعها في الكتابة بطريق الأولى .
قال الزركشي: قلت: ويتخرج أن يتبعها كرواية في المدبرة .
وفي قوله: يتبعها إشعار بأنه لا يصير مكاتبًا وهو صحيح وهذا كما في المعلق عتقه بصفة بخلاف المدبرة وأم الولد فإنه يصير بمنزلة أمه في التدبير والاستيلاد .
وقوله: (( يتبعها في العتق ) )يشمل العتق بالأداء والإبراء وهو صحيح ويشمل العتق بالتدبير أو الاستيلاد ، وفيه نظر ؛ لأن عنده أنها إذا أعتقت بذلك تصير كمن فسخت كتابتها . ولهذا جعل كسبها لورثة سيدها .
فعلى هذا يعود ولدها رقيقًا وقد صرح بذلك الموفق ، أما على قول غيره فإنه بمنزلة الإبراء فيكون كسبها لها ويعتق ولدها بذلك في قياس ذلك ، وهو احتمال ذكره الموفق وقدم أنه يبقى على حكم الكتابة ويعتق بالأداء وفيه نظر . انتهى .
وشرط الولد: أن لا يكون منه وإنما سكت عن ذلك اعتمادًا على ما سيأتي له .
قال: ( فإن اشترى المكاتب زوجته انفسخ نكاحها ) .
ش: وذلك لأن المكاتب يملك ما يشتريه بدليل أنه تثبت له الشفعة على سيده ، ولسيده عليه ، ويجري الربا بينه وبينه على الأصح .
قال: ( وإن استولد أمته صارت أم ولد ، وامتنع عليه بيعها ) .
ش: أما كون المكاتب إذا استولد أمته تصير أم ولد له . نص عليه الإمام أحمد ويمتنع عليه بيعها ؛ فلأن ولدها له حرمة الحرية . ولهذا لا يجوز بيعه . ويعتق بعتق أبيه أشبه