فهرس الكتاب

الصفحة 2856 من 3562

صاروا رقيقًا للسيد .

ولأنه يصح أن يشتريه غيره فصح شراؤه كالأجنبي .

تنبيه: قال أبو الخطاب في الهداية بعد ذكر قول شيخه: وذكر يعني القاضي أنه نص أحمد والخرقي وكلامهما: من ملك ذا رحم محرم دخل معه في الكتابة ، فيجوز أن يجعل الملك له بغير الشراء ؛ كالهبة والوصية أو الشراء بإذن .

قلت: فأما كلام الإمام أحمد فلم أقف عليه . وأما كلام الخرقي فلفظه: وإذا اشترى المكاتب أباه أو ذا رحمه المحرم لم يعتقوا حتى يؤدي وهم في ملكه . انتهى . قاله الزركشي .

قال: ( وله قبولهم هبة ووصية إذا لم يضروا بماله ) .

ش: أما كون المكاتب له قبول ذوي رحمه بما تقدم إذا لم يضر بماله ؛ لأن المانع من الشراء إخراج المال وهو منتف هنا .

ومفهوم كلامه: أنه إذا أضر بماله لم يجز وذلك بأن يكونوا لا كسب لهم فيلزم السيد النفقة ، وذلك لما فيه من الضرر بالمال المتعلق به حق السيد . وهذا القيد للموفق في المقنع وابن حمدان ، وأهمله الموفق في الأوسط والأكبر والمجد وأبو الخطاب في الهداية .

قال: ( وإذا ملكهم لم يجز بيعهم وكسبهم له . ومتى عتق عتقوا ، وإن عجز رقوا ، وكذا ولده من أمته ) .

ش: أما كون المكاتب إذا ملك ذا رحمه المحرم لم يجز بيعهم ؛ فلأن من يعتق عليه ينزل بمنزلة جزئه فلم يجز بيعه كبعضه .

وأما كون كسبهم له ؛ فلأنهم عبيده .

وأما كونهم إن عتق عتقوا وإن عجز رقوا ؛ فلأنه إذا عتق كمل ملكه فيهم وزال تعلق حق السيد عنهم حينئذ لزوال العارض . وإن رق رقوا ؛ لأنهم من ماله فيصيرون للسيد كعبيده الأجانب .

واقتضى كلام المصنف: أنهم لا يعتقون بمجرد الملك وهو صحيح ؛ لأنه لا يملك إعتاقهم بالقول فلا يحصل بالملك القائم مقامه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت