فهرس الكتاب
بالصحة مطلقًا ؛ فلأنه لا تحرير هنا . قاله الزركشي .
وأما كونه ليس له أن يكفر بغير إذن سيده ؛ فلأنه عبد .
ولأنه في حكم المعسر بدليل أنه لا يلزمه زكاة ولا نفقة قريب وله أخذ الزكاة لحاجته .
وأما كونه له ذلك بإذن سيده [1] ؛ فلأنه بمنزلة التبرع ، وتبرعه بإذن سيده جائز .
ولأن الحق له وقد أذن فيه ، وهذا الذي قاله المصنف هو طريقة أبي البركات وأبي محمد في الكافي والمغني . وطريقة القاضي: أنه على الروايتين في ملك العبد بالتمليك .
فإن قلنا: لا يملك لم يصح وإن أذن له السيد . وإن قلنا: يملك صح الإذن . وهذه طريقة الخرقي وأبي الخطاب في الهداية وأبي محمد في المقنع وابن حمدان ؛ لأنهم قالوا: لا يكفر بالمال .
وعنه: له ذلك بإذن سيده . وقال الخرقي: لا يكفر بغير الصوم .
وفرق أبو محمد بين المكاتب والعبد بأن المكاتب يملك المال بغير خلاف وإنما ملكه ناقص لتعلق حق السيد فإن أذن له سيده صح كالتبرع .
تنبيه: هذا كله في الجواز ، أما الوجوب فلا يجب عليه وإن أذن له سيده ؛ لأن عليه في ذلك ضررًا لما يفضي إليه من تفويت حريته .
وأما كونه ليس له شراء ذوي رحمه بدون إذن سيده ؛ فلأنه تصرف أشبه الإتلاف ، فإنه يخرج من ماله ما يجوز له التصرف فيه في مقابلة ما لا يجوز له التصرف فيه .
وأما كونه يجوز بإذنه ؛ فلأن الحق له وقد أذن فيه ، وهذا أحد الوجهين أورده أبو الخطاب في الهداية وأبو محمد في المقنع مذهبًا . وقال ابن منجى: إنه المذهب .
والوجه الثاني: له ذلك بدون إذن سيده . قاله القاضي وقطع به الخرقي وأبو الخطاب والشريف في خلافه وابن عقيل وأبو محمد في المغني وصححه ابن حمدان في الرعايتين ، وذلك لأنه لا ضرر على السيد في ذلك ؛ لأنه يأخذ كسبهم ، وإن عجز
(1) ... في الأصل: سيد .