فهرس الكتاب
الأول وهو مقتضى قول الشريف في خلافه ، وذلك لأنه عقد على المنفعة أشبه الإجارة .
والثالث: له تزويج الأمة دون العبد . قاله القاضي وابن البنا في خصالهما ؛ لأنه يأخذ عوضًا عن تزويجها بخلاف العبد ، ويستريح من نفقتها .
فعلى هذا الوجه تسلم نفسها ليلًا وكسبها لسيدها . قاله ابن حمدان .
وأما كونه ليس له أن يكاتب رقيقه بغير إذن سيده ؛ فلأنه ليس له أن يعتق . فلم يكن له أن يكاتب ؛ كالمأذون له في التجارة .
وولاء من يعتقه ويكاتبه لسيده ؛ لأنه إذا ثبت له الولاء على المكاتب . فلأن يثبت على من أنعم عليه المكاتب بطريق أولى .
وأما كونه يجوز بإذن سيده ؛ فلما تقدم ، وهذا أحد الوجوه ، وهو المذهب عند المصنف وهو اختيار الموفق صححه في الكافي وقطع به في المقنع وأبو الخطاب في الهداية .
والوجه الثاني: له ذلك ، قطع به القاضي في الجامع الصغير وأبو الخطاب في خلافه وابن عقيل في تذكرته ؛ لأنه نوع معاوضة فأشبه البيع .
والوجه الثالث: أن كتابته موقوفة فإن أدى سيده وهو في ملكه نفذ وإلا بطل قياسًا على ذي الرحم المحرم . وهذا اختيار أبي بكر وتبعه الشريف في خلافه .
وأما كونه ليس له أن يعتق رقيقه بمال في ذمته بغير إذن سيده ؛ لأن الكتابة اقتضت التصرف في المال على وجه الحظ والمصلحة ، والعتق ليس بمال ، وهذا أحد الوجوه ، وهو ظاهر كلام الموفق في كتبه وأبي الخطاب في الهداية .
والثاني: أن له ذلك ، قطع به ابن عقيل في التذكرة ؛ لأنه معاوضة وهو يملك ذلك .
والثالث: أن عتقه موقوف على أدء المكاتب . فإن أدى عتق وإلا بطل ، وهذا اختيار أبي بكر والشريف في خلافه ؛ لما تقدم في الكتابة .
وحكى الموفق وجهًا رابعًا أنه موقوف على إجازة السيد كتصرف الفضولي ، وهذا الوجه يخرج في غالب المسائل المتقدمة .
ويستفاد من كلام المصنف بطريق التنبيه: أنه لا يجوز الإعتاق بغير مال وهو صحيح . وحكم ذلك حكم الإعتاق على مال في جريان الخلاف المتقدم إلا الوجه