فهرس الكتاب

الصفحة 2853 من 3562

الزركشي .

وأما كونه ليس له أن يهب ولو بثواب مجهول ، أما الهبة بغير ثواب ؛ فلأنها تبرع .

وأما بثواب مجهول ؛ فلأن الاختلاف في تقدير الثواب يوجب الغرر .

ولأن عوضها بناجز فيكون كالبيع لنفسه .

وأما كونه إذا كان بإذن السيد يجوز ؛ فلما تقدم غير مرة .

ومفهوم كلامه: أنه إذا كان الثواب معلومًا أنه يصح وهو صحيح ؛ لأن ذلك بمنزلة البيع .

وأما كونه ليس له أن يحابي ، ولا ينفق على قريبه غير ولده ، ولا يتوسع في النفقة بغير إذن سيده ويجوز بإذنه ؛ فلما تقدم في التبرع . واستثني الولد ؛ لأن نفقته تجب عليه كما تقدم . لكن حقه أن يقول: الذي يتبعه .

وأما كونه ليس له أن يقتص من رقيقه ولا يحده إذا قتل بعضهم بعضًا بغير إذن سيده . أما القصاص ؛ فلأنه إتلاف للمال باختياره .

ولأن في ذلك ضررًا على السيد .

وأما كونه يجوز بإذنه ؛ فلما تقدم غير مرة . وهذا أحد الوجهين قطع به الموفق في المقنع وأبو الخطاب في كتابيه واختاره أبو بكر .

الوجه الثاني: له ذلك بغير إذن السيد . قاله القاضي ؛ لأنه من مصالح ملكه ؛ لأنه إذا لم يستوف ذلك صار وسيلة إلى إقدام بعضهم على بعض .

في الحد وجهان بناء على ما تقدم .

وأما كونه ليس له أن يزوج رقيقه ، عبدًا كان أو أمة بغير إذن سيده ؛ فلأن على السيد في ذلك ضررًا ؛ لأنه إن زوج العبد لزمه نفقة امرأته ومهرها ويشغله بحقوق النكاح ونقص قيمته ، وإن زوج الأمة نقصت قيمتها وربما حملت فتلفت . وتقدمت هذه المسألة .

وأما كونه يجوز بإذنه ؛ فلما تقدم ، وهذا أحد الوجوه صححه في الكافي ونصبه في المغني للخلاف .

والوجه الثاني: له ذلك مطلقًا ، وهو الذي نصبه أبو الخطاب في خلافه ، ولم يذكر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت