فهرس الكتاب
وعن القاضي: له تزويج الأمة فقط ؛ لأنه يأخذ عوضًا في تزويجها .
ولنا: أن على السيد ضررًا ، ويلزمه نفقة امرأته ومهرها ، وهي تملك الزوج بضعها وتنقص قيمتها ، وتسلم نفسها ليلًا وكسبها لسيدها .
وأما كون ليس له أن يتسرى بغير إذن سيده ؛ فلأن ملكه غير تام لأجل حق السيد .
ولأن على السيد في ذلك ضررًا ؛ لأنه ربما أحبلها فتتلف [1] أو تلد فتصير أم ولد فيمتنع عليه بيعها في أداء كتابته ؛ لأنه ولده ، ويكون موقوفًا على كتابته . فإن أدى عتق وعتق الولد ؛ لأنه يملك أشبه الحر وإن عجز عاد إلى الرق .
وأما كونه له ذلك بإذن سيده ؛ فلأنه لو أذن لعبده القن في التسري جاز . فالمكاتب أولى .
ولأن المنع كان لأجل الضرر بالسيد فإذا أذن زال المانع . قال الزركشي: ولم أر أحدًا حكى في المسألة خلافًا ويجيء على قياس قول القاضي كما سيأتي في تكفيره بالمال أنه ليس له ذلك وإن أذن السيد بناء على أن التسري مبني على الملك وأن العبد لا يملك التمليك .
وأما كونه ليس له أن يقرض بغير إذن سيده ؛ فلأنه بعرضية أن لا يرجع إليه ؛ لأن المقترض ربما أفلس أو مات ولا شيء له .
وأما كونه له ذلك بإذن السيد ؛ فلأن المنع لحقه .
وأما كونه ليس له التبرع بغير إذن سيده ؛ فلأن حق سيده متعلق بما في يده ؛ لأنه قد يعجز فيعود إليه .
وأما كونه له ذلك بالإذن ؛ فلأن الحق له .
تنبيه: أطلق الأصحاب المنع من التبرع .
وقال في المغني: ويحتمل جواز إعارة دابته وهديته للمأكول ونحو ذلك كالمأذون .
قلت: الظاهر أن الأصحاب إنما أطلقوا ذلك اعتمادًا على ما تقدم في المأذون . قاله
(1) ... في الأصل: فتلف .