فهرس الكتاب
لم يحل نجم وهو محمول على أنه لا يحج إلا بإذن سيده . قاله في المغني .
فإن أمكنه الحج من غير إنفاق ماله فيجوز إذا لم يأت نجمه .
الثانية: لا يجوز هديته للمأكول ، وإعارة دوابه ، والتوسعة عليه في النفقة ، ويحتمل الجواز ، ولا يضمن .
قال الحلواني: له إطعام الطعام لضيفانه ، وإعارة أواني منزله مطلقًا .
الثالثة: إذا شرط الخدمة فله ذلك وإلا فلا . نقله الميموني . وفي الانتصار: يستمتع بجاريته ويستخدمها ويتصرف بمشيئته إلا بتبرع .
قال: ( ولا يتزوج ، ولا يتسرى ، ولا يقرض ، ولا يتبرع ، ولا يهب ، ولو بثواب مجهول ، ولا يحابي ، ولا ينفق على قريبه غير ولده ، ولا يتوسع في النفقة ، ولا يقتص إذا قتل بعض رقيقه بعضًا ، ولا يحده ، ولا يزوجه ، ولا يكاتبه ، ولا يعتقه بمال في ذمته ، ولا يكفر بالمال ، ولا يشتري ذوي رحمه إلا بإذن سيده ) .
ش: قوله: (( إلا بإذن سيده ) )راجع إلى جميع هذه المسائل .
أما كون المكاتب ليس له أن يتزوج بغير إذن سيده ؛ فلأنه عبد فيدخل في عموم قوله عليه الصلاة والسلام: (( أيما عبد نكح بغير إذن مواليه فهو عاهر ) ) [1] .
ولأن على السيد في ذلك ضررًا [2] ؛ لأنه يحتاج أن يؤدي المهر والنفقة من كسبه ، وربما عجز ، فيرق ، ويرجع ناقص القيمة .
وأما كونه له ذلك بإذن سيده ؛ فلعموم الحديث .
ولأن المنع لحقه فإذا أذن زال المانع . وهذا ظاهر كلام الإمام أحمد .
قال في رواية أبي الحارث ويعقوب بن بختان: لا يتزوج المكاتب إلا بإذن ، وهو ظاهر المذهب وقطع به الشيخان وأبو الخطاب وابن حمدان في الرعاية الصغرى وأورده في الكبرى مذهبًا . فإذا أذن فقد أسقط حقه مع أنه لو أذن للقن لصح فالمكاتب أولى .
وعلم منه أنه لا يزوج عبده ولا أمته إلا بإذن سيده على الأصح .
(1) ... أخرجه أبو داود في النكاح ، باب في نكاح العبد بغير إذن سيده 2/228ح2078 . والترمذي في النكاح ، باب ما جاء في نكاح العبد بغير إذن سيده 3/420ح1112 .
(2) ... في الأصل: ضرر .