فهرس الكتاب

الصفحة 2850 من 3562

يحل نجوم كتابته قبله لتعذر استيفاء النجوم في وقتها فهو كالغريم الذي يحل عليه الدين قبل مدة سفره .

قال الزركشي: قلت: الأصحاب إنما أرادوا أنه لا يمنع من السفر في الجملة ، ولم يقيدوا السفر ، اعتمادًا على ما تقدم في الغريم أو لا يتحيل أنه أصلح حالًا منه .

وأما كونه له أخذ الصدقة ؛ فلأن بريرة تصدق عليها باللحم وجاءت تطلب الصدقة وأقرها عليه الصلاة والسلام على ذلك .

وأما كونه ليس له السفر ولا أخذ الصدقة إذا شرط عليه ترك ذلك فبناء على صحة الشرط . وفيه قولان:

أحدهما: يصح . وهو المذهب وقطع به القاضي في الجامع وأبو الخطاب والشريف في خلافيهما والشيرازي وصححه ابن حمدان في السفر فقط ، وذلك لعموم قوله عليه الصلاة والسلام: (( المسلمون على شروطهم ) ) [1] .

ولأنه شرط له فيه فائدة ، فلزم كما لو شرط نقدًا معلومًا . وهو قول مالك .

وبيان فائدته: أما في السفر فإنه لا يأمن من إباقه ، وأما في الصدقة ؛ فلئلا يكون كلاًّ على الناس .

والثاني: لا يصح ؛ لأن ذلك وسيلة إلى تحصيل عتقه فلم يصح اشتراط عدمه كما لو شرط عليه أن لا يبيع ولا يشتري ، وهو قول أبي حنيفة .

قال: ( ولا يرهن ولا يضارب بماله ) .

ش: أما كون المكاتب ليس له أن يرهن أو يضارب بماله ؛ فلأن في ذلك ضررًا على السيد ؛ لأن الرهن ربما استحق لتعذر الوفاء ، وبيع في الدين ، والمضاربة ربما خسر فيها ، وربما كان فيها غرر من حيث إنه سلم ماله لغيره . وهذا أحد الوجهين .

والثاني: بلى ؛ لأن ذلك قد يكون سببًا للربح . أشبه الاستدانة من غير رهن .

مسائل:

الأولى: ليس له أن يحج إن احتاج إلى إنفاق ماله فيه ، ونقل الميموني: له أن يحج ما

(1) ... سبق تخريجه ص: 7 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت