فهرس الكتاب

الصفحة 2859 من 3562

وقال الشيرازي: إذا عجز وعليه ديون كانت في رقبته ، فإما أن يؤدي عنه السيد أو يسلمه إلى غرمائه ، فيحتمل أن يريد بالعجز العجز عن الدين مع بقاء الكتابة ، وهذا مخالف لما قاله الأصحاب ، فيكون في المسألة ثلاثة أقوال يتعلق بذمته برقبته بهما ، ويحتمل أن يريد عجز وعاد إلى الرق ، وهو أيضًا مخالف لقول المصنف وإطلاق الأصحاب ، فإن كان الإطلاق مرادًا ففي المسألة أربعة أقوال تتعلق بذمته برقبته بهما بذمة السيد . قال ذلك الزركشي .

فصل

قال: ( ولا يملك السيد شيئًا من كسبه ) .

ش: لأن المكاتب يملك والمال الواحد لا يتوارد عليه مالكان .

قال: ( ويجري الربا بينهما إلا في مال الكتابة ) .

ش: أما كون الربا يجري بين المكاتب وسيده ؛ فلأنه صار بما بذله من العوض بمنزلة الأجنبي ، بدليل أن لكل واحد منهما الشفعة على صاحبه ، ولا يملك كل واحد منهما التصرف فيما بيد صاحبه ، وهذا اختيار الخرقي والقاضي والشيخين وابن حمدان في الرعايتين .

وقال أبو بكر وابن أبي موسى: لا ربا بينهما .

قال أبو بكر في الخلاف: قد أخبر أحمد عن نفسه أنه ليس بين المكاتب وسيده ربا ؛ لأنه عبد ما بقي عليه درهم . فلو باعه درهمًا بدرهمين لم يكن ربًا ولا يمنع ذلك ، وذلك لما علل به أبو بكر من أنه عبد .

وقوله: (( إلا في مال الكتابة ) )تقدمت هذه المسألة فيما إذا عجل له ليدفع عنه بعض كتابته فلا حاجة إلى إعادتها .

قال: ( وإن جنى عليه لزمه الأرش ، وإن جنى المكاتب عليه خطأ غرم الأقل من قيمته أو الأرش . فإن عتق فدى نفسه ، وإن عجز فلسيده الفسخ ) .

ش: أما كون السيد إذا جنى على مكاتبه يلزمه الأرش ؛ فلما تقدم من أنه معه ؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت