فهرس الكتاب
والثانية: ظاهر كلامه في رواية حنبل . والظاهر أن عليها اعتمد ابن أبي موسى وغيره ؛ لأنه جعل للشريك نصف المائة ، وهو الباقي من كتابته .
وقوله: عتق إلا نصف المائة معناه -والله أعلم-: أن عتق قدر نصف المائة مشروط بالضمان ولهذا قال: ويكون كذلك نصف المائة ولا يجب الغرم إلا مع العتق .
فصل [ الاختلاف في الكتابة ]
قال: ( ويقدم قول من ينكر الكتابة ) .
ش: وذلك لأن القول قول المنكر في البيع والإجارة وسائر العقود فكذلك هاهنا .
قال: ( وقول السيد مع يمينه في قدر مالها ) .
ش: بأن يدعي مثلًا مائة ويدعي العبد أنها خمسون .
قال: ( وجنسه ) .
ش: بأن يدعي عشرة دنانير مصرية ويدعي العبد بأنها مغربية .
قال: ( وقدر أجله ) .
ش: بأن يدعي أنه شهر ويدعي العبد شهران ؛ فلأنه اختلف في الكتابة فكان القول قول السيد فيه ، كما لو اختلفا في أصلها وهذا إحدى الروايات نص عليها في رواية الكوسج وذكر القاضي أنها المذهب .
والثانية: يقبل قول المكاتب . نصرها الشريف وأبو الخطاب في خلافيهما وصححها ابن عقيل في التذكرة وهو قول أبي حنيفة ؛ لأنه منكر ، والقول قول المنكر ، ويدعي عليه فيدخل في العموم ، وكما لو أعتقه .
وأجاب الموفق بأنه إنما قدم ؛ لأن الأصل هنا بيع للسيد أو الأصل في المكاتب وكسبه أنه لسيده .
وجوابه: بأن الاختلاف لم يقع في المكاتب وكسبه وإنما وقع فيما حصل العقد عليه .