فهرس الكتاب

الصفحة 2878 من 3562

فيه لا ينفذ [1] كما لو لم يأذن .

ورد: بأنه يبطل بما إذا أذن له في التبرع .

وأما كونه إذا عتق نصيب أحدهما قبل الآخر بأن يكون نصيبه أقل من الآخر أو كاتبه على أقل من كتابة شريكه يعتق كله على المعتق إن كان موسرًا وهو المراد بقوله: بشرطه وذلك ؛ لأن المكاتب عبد ما بقي عليه درهم فيدخل في عموم قوله عليه الصلاة والسلام: (( من أعتق شركًا في عبد . . . الحديث ) ) [2] ، وقياسًا على غير المكاتب .

وقد نص الإمام أحمد رحمه الله تعالى على ذلك في رواية بكر بن محمد في عبد بين شريكين كاتباه على ألف درهم فأدى إليهما تسعمائة لهذا أربعمائة وخمسون ثم أحدهما أعتق نصيبه قال: إن كان للمعتق مال أدى إلى شريكه نصف قيمة العبد لا يحاسبه بما أخذ ؛ لأنه عبد ما بقي عليه درهم . هذا الذي أورده الشيخان وابن حمدان مذهبًا ، وحكاه القاضي عن أبي بكر في الروايتين .

وقال القاضي: لا يسري إلى النصف المكاتب ، إلا أن يعجز فيقوم عليه حينئذ . حكاه عنه الشيخان .

قال أبو محمد: ويحتمله كلام الإمام أحمد في رواية حنبل: يعتق إلا نصف المائة ويكون لذلك نصف المائة على هذا ، ويكون الولاء له على قدر ما عتق كما تقدم في رواية أبي بكر .

ووجه هذا: أن في السراية ضررًا على الشريك ؛ لما فيه من إبطال سبب الولاء المنعقد له بالكتابة .

وأما إذا عجز ؛ فلأن المانع الكتابة وقد زالت .

وأما كونه إذا كمل أداه إلى أحدهما قبل الآخر يعتق عليه كله ؛ فلأنه نصيبه يعتق بالأداء فيسري إلى نصيب شريكه .

تنبيه: هل يضمن شقص الكتابة بقيمته مكاتبًا أو بما بقي عليه ؟ على روايتين حكاهما أبو البركات وغيره . والرواية الأولى ظاهر رواية بكر بن محمد المتقدمة .

(1) ... في الأصل: ينفك . وانظر المبدع 6/365 .

(2) ... سبق تخريج ص: 19 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت