فهرس الكتاب
لكل واحد منهم يومًا ، فإذا كان اليوم الذي يعمل لصاحب الكتابة فكل شيء بكسب فهو لهذا ، فإذا أدى دخلت الكتابة في نصيب هذا . قلت: ثم يرجع إلى حديث ابن عمر: يقوم عليه نصيب أصحابه ؟ قال: نعم . قلت: فإن لم يكن قبل الكتابة بينهم قسمة ؟ قال: يتهايؤون من يوم كانت . قلت: وقد ذكر هذا النص على مسائل على هذا الفضل . قاله الزركشي .
قال: ( ولهما كتابته على تساو وتفاضل ، ولا يؤد إليهما إلا على قدر ملكيهما . فإن خص أحدهما بالأداء لم يعتق نصيبه إلا بإذن شريكه ، وإن عتق نصيب أحدهما قبل الآخر عتق عليه كله بشرطه ، وإن كمل أداه إلى أحدهما قبل الآخر عتق عليه كله ) .
ش: أما كون الشريكين لهما كتابة العبد المشترك بينهما ، تساوى العوض أو تفاضل ؛ فلأن الكتابة عقد معاوضة ، فجاز بين الشريكين متساويًا ومتفاضلًا كالبيع .
وأما كون المكاتب لا يجوز أن يؤدي إليهما إلا على قدر ملكيهما ، فإذا كان لأحدهما ثلثاه وللآخر ثلثه وجب أن يدفع إلى صاحب الثلثين مثلي ما يدفع إلى صاحب الثلث .
مثاله: دفع إلى صاحب الثلث درهمًا لزمه أن يدفع إلى صاحب الثلثين درهمين ، وذلك لأن ما يكسبه العبد يتعلق استحقاقهما به على قدر ملكيهما .
وأما كونه إذا خص أحدهما بالأداء دون الآخر لم يعتق نصيبه ؛ فلأنه أدى مال الغير ولا يحصل العتق بذلك .
وأما كونه إذا أذن شريكه في الدفع جاز ويعتق ؛ فلأن المكاتب محجور عليه لحق السيد فإذا زال الحجر وصح الأداء فوجب العتق لحصول الأداء الصحيح ، وهذا أحد الوجهين نصبه الشريف وأبو الخطاب في خلافيهما وصححه الموفق في الكافي .
والوجه الآخر: لا يعتق وإن أذن له في الدفع . حكاه أبو الخطاب واختاره وقطع به الشيرازي ؛ لأن حق السيد في ذمة المكاتب وما في يد المكاتب ملكًا له ، فإذا أذن السيد