فهرس الكتاب

الصفحة 3213 من 3562

وقال في المستوعب: ولا يشرب محاذيًا للعروة ، ويشرب مما يليها .

وظاهر كلام علمائنا أنهما سواء . وحمله في الآداب على أن العروة متصلة برأس الإناء .

وإذا شرب ناوله الأيمن .

وقال في الترغيب: وكذا في غسل يده . وقال ابن أبي المجد: وكذا في رش الما ورد .

قال في الفروع: وما جرت العادة به ؛ كإطعام سائل وسنور وتلقيم وتقديم ، يحتمل كلامهم وجهين . قال: وجوازه أظهر .

وقال في آدابه: الأولى جوازه .

وقال في الرعاية الكبرى: ولا يلقم جليسه ولا يفسح له إلا بإذن رب الطعام .

وقال الشيخ عبد القادر: يكره أن يلقم من حضر معه ، لأنه يأكل على ملك صاحبه على وجه الإباحة .

وقال بعض الأصحاب: من الآداب أن لا يلقم أحدًا يأكل معه إلا بإذن مالك الطعام .

قال في الآداب: وهذا يدل على جواز ذلك ، عملًا بالعادة والعرف في ذلك ، لكن الأولى الكف عن ذلك ؛ لما فيه من إساءة الأدب على صاحبه والإقدام على طعامه ببعض التصرف من غير إذن صريح .

وفي معنى ذلك: تقديم بعض الضيفان ما لديه ، ونقله إلى البعض الآخر [1] . لكن لا ينبغي لفاعل ذلك أن يسقط حق جليسه من ذلك . والقرينة تقوم مقام الإذن في ذلك .

وقال في الفنون: كنت أقول: لا يجوز للقوم أن يقدم بعضهم لبعض ولا لسنور ، حتى وجدت في صحيح البخاري حديث أنس في الدُّباء [2] . انتهى .

ويسن أن يغض طرفه عن جليسه . قال الشيخ عبد القادر: من الآداب أن لا يكثر النظر إلى وجوه الآكلين . انتهى .

(1) ... زيادة من الإنصاف 8/331 .

(2) ... أخرجه البخاري في البيوع ، باب ذكر الخياط 2/737ح1986 . ولفظه: (( ... فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم يتتبع الدباء من حوالي القصعة قال: فلم أزل أحب الدباء من يومئذ ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت