فهرس الكتاب
وقال في المستوعب: ولا يشرب محاذيًا للعروة ، ويشرب مما يليها .
وظاهر كلام علمائنا أنهما سواء . وحمله في الآداب على أن العروة متصلة برأس الإناء .
وإذا شرب ناوله الأيمن .
وقال في الترغيب: وكذا في غسل يده . وقال ابن أبي المجد: وكذا في رش الما ورد .
قال في الفروع: وما جرت العادة به ؛ كإطعام سائل وسنور وتلقيم وتقديم ، يحتمل كلامهم وجهين . قال: وجوازه أظهر .
وقال في آدابه: الأولى جوازه .
وقال في الرعاية الكبرى: ولا يلقم جليسه ولا يفسح له إلا بإذن رب الطعام .
وقال الشيخ عبد القادر: يكره أن يلقم من حضر معه ، لأنه يأكل على ملك صاحبه على وجه الإباحة .
وقال بعض الأصحاب: من الآداب أن لا يلقم أحدًا يأكل معه إلا بإذن مالك الطعام .
قال في الآداب: وهذا يدل على جواز ذلك ، عملًا بالعادة والعرف في ذلك ، لكن الأولى الكف عن ذلك ؛ لما فيه من إساءة الأدب على صاحبه والإقدام على طعامه ببعض التصرف من غير إذن صريح .
وفي معنى ذلك: تقديم بعض الضيفان ما لديه ، ونقله إلى البعض الآخر [1] . لكن لا ينبغي لفاعل ذلك أن يسقط حق جليسه من ذلك . والقرينة تقوم مقام الإذن في ذلك .
وقال في الفنون: كنت أقول: لا يجوز للقوم أن يقدم بعضهم لبعض ولا لسنور ، حتى وجدت في صحيح البخاري حديث أنس في الدُّباء [2] . انتهى .
ويسن أن يغض طرفه عن جليسه . قال الشيخ عبد القادر: من الآداب أن لا يكثر النظر إلى وجوه الآكلين . انتهى .
(1) ... زيادة من الإنصاف 8/331 .
(2) ... أخرجه البخاري في البيوع ، باب ذكر الخياط 2/737ح1986 . ولفظه: (( ... فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم يتتبع الدباء من حوالي القصعة قال: فلم أزل أحب الدباء من يومئذ ) ).