فهرس الكتاب

الصفحة 3251 من 3562

ومن أهلهما أولى ، يوكلهما الزوجان في فعل الأصلح من صلح وفرقة وخلع وطلاق بعوض ودونه ، ولا يجبران على التوكيل ، ولا ينقطع نظر الحكمين بغيبة الزوجين أو أحدهما ، وينقطع بجنونهما ) .

ش: أما كون الحاكم يفعل ما ذكر إذا ادعى كل واحدٍ منهما ما ذكر ؛ فلأن ذلك طريق إلى الإنصاف ، فتعين فعله كالحكم بالحق ، ويلزمه أن يكشف عنه كما يكشف عن عدالة وإفلاس من خبرة بالمنة . قاله في الترغيب .

فإن تشاقا بعداوة بعث حكمين ذكرين مسلمين عدلين مكلفين ؛ لأن هذه شروط العدالة ، سواء قلنا هما حكمان أو وكيلان ؛ لأن الوكيل إذا كان [1] متعلقًا بنظر الحاكم ، لم يجز إلا أن يكون عدلًا ؛ كما لو نصب وكيلًا لصبي أو مفلس .

ويشترط ذكوريتهما ، وذكره في المغني وغيره ؛ لأنه يفتقر إلى الرأي والنظر ، وصريحه يقتضي اشتراط الحرية ، وهو الأصح ؛ لأن العبودية نقص .

وفي المعنى الأول: إن كانا وكيلين لم يعتبر ؛ لأن توكيل العبد جائز بخلاف الحكم .

وظاهره: أنه لا يشترط فيه الفقه ، وهو وجه .

وفي الكافي: متى كانا حكمين اشترط كونهما فقيهين ، وإن كانا وكيلين جاز عاميين [2] .

وفي الترغيب: لا يعتبر اجتهاد ، وهو ظاهر ، وإن مثله ما يفرضه الحاكم من معين جرى كقسمه .

ومن أهلهما أولى يوكلهما الزوجان ؛ لقوله تعالى: {وإن خفتم . . . الآية} [ النساء: 35 ] .

ولأنهما أشفق وأعلم بالحال .

ويجوز أن يكونا من غير أهلهما ؛ لأنه ليست شرطًا في الحكم ولا الوكالة .

وظاهره: بأن الحاكم ليس له أن يبعثهما بغير رضاهما على المذهب ؛ لأنه حق لهما ، فلم يجز لغيرهما التصرف إلا بالوكالة ، فلا يجبران على التوكيل كما صرح به المصنف . فيكشفان عن حالهما ، ويفعلان ما يريانه في فعل الأصلح من صلح وفرقة وخلع وطلاق بعوض ودونه ، فما فعلا من ذلك لزمهما .

(1) ... زيادة على الأصل .

(2) ... في الأصل: عامين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت