فصل في كفارته وشبهها
( كفارة الظهار عتق رقبة ، فإن لم يجد صام شهرين متتابعين ، فإن لم يستطع أطعم ستين مسكينًا وكفارة القتل والوطء في رمضان مثلها ، وتعتبر حين وجبت . فلو أعسر موسر قبل التكفير لم يجزئه الصوم ، وإن أيسر معسر لم يلزمه العتق وأجزأه ، ولا تلزم الرقبة إلا لمن ملكها ، أو أمكنه ذلك بثمن مثلها فاضلًا عن كفايته دائمًا وكفاية من يمونه ، وما يحتاج من مسكن وخادم ومركوب ، وعرض بذلة ، وثياب تجمل ، ومال يقوم كسبه بمؤنته ، وصيغته المحتاج إلى جدواها في ذلك ، وكتب علم ، ووفاء دين .
فإن وهبت له رقبة ، أو وجدها بزيادة مجحفة فوق ثمن المثل: لم يلزمه شراؤها . وإن لم يتغابن الناس بمثلها ، ولم يجحف ، أو أمكنه شراؤها بنسيئة كغيبة ماله: لزمه ذلك ، وإن لم يبع نسيئة صام . ولا يكفر كافر بصوم ، ولا رقيق بغيره ولو منعه سيده ، ولا مكاتب بمال ) .
فصل
( ولا يجزئ في ذلك ولا في نذر العتق المطلق إلا رقبة مؤمنة ، سليمة من عيب يضر بالعمل ضررًا بينًا ، ويجزئ ابن سبع .
ولا يجزئ الأعمى ، والزمن ، وأشل اليد ، أو الرجل ، أو أقطعها ، أو أقطع الإصبع الوسطى ، أو السبابة ، أو الإبهام ، أو أنملة من الإبهام ، أو أقطع الخنصر والبنصر من يد واحدة . وإن قطع إحداهما من يد ، أو قطعا من يدين: أجزأ .
ولا يضر قطع أذن وأنف ، وجنون أحيانًا ، وجبّ ، وخصي ، وعور ، وعرج يسير .
ولا يجزئ مريض مأيوس منه ، ولا نحيف عاجز عن العمل ، ولا جنين وإن ولد حيًا ، ولا من جهل خبره إلا أن يتبين ، ولا أم ولد ، ولا من يعتق عليه بالملك ، ولا من علق عتقه بصفة ثم نواه عند وجودها ، بل قبلها .
ويجزئ المدبر والمكاتب ، ونصفا عبدين إن كان باقيهما حرًا وإلا فلا ، وحصة معسر