فيه سمّ لم يبح إذا غلب على الظن أنه أعان على قتله . وإذا رماه في الهواء فوقع على الأرض فمات: حل ، وإن وقع في ماء أو تردى من جبل أو وطئ عليه شيء فمات: لم يبح إلا أن يكون الجرح موحيًا فيباح .
وإن رماه فغاب عن عينه ، ثم وجده ميتًا وفيه أثر سهمه: حل بشرط أن لا يكون له أثر آخر يحتمل أنه أعان في قتله . وكذا حكم الكلب إذا عقره ، ثم غاب ثم وجده وحده . فأما إن وجده في فمه ، أو وهو يعبث به فإنه يحل . وإن غاب قبل تحقق الإصابة ، ثم وجده عقيرًا وحده ، والسهم أو الكلب ناحية: لم يبح . وإن ضرب صيدًا فأبان منه عضوًا ، أو بقيت فيه حياة معتبرة: لم يحل ما بان منه . وإن مات في الحال ، أو بقي العضو معلقًا بجلده: حل الجميع . ويحل ما أبان مما تباح ميتته كالحوت ونحوه ) .
فصل
( وما ليس بمحدد ؛ كالبندق والعصا والشبكة والحجر والفخ: فلا يحل ما قتل به ؛ لأنه وقيذ . وما صاده [1] الأسود البهيم المعلم لا يباح أيضًا ولو وجدت شروطه ) .
فصل
( النوع الثاني: الجارحة . فيباح ما قتلته إذا كانت معلمة ، وهي نوعان أيضًا:
فتعليم ذي الناب منها ؛ كالفهد والكلب: بأن يسترسل إذا أرسل وينزجر إذا انزجر ، لا في حال مشاهدته الصيد ، وإذا أمسك لم يأكل ، ويعتبر تكرر ذلك منه .
فإن أكل بعد تعلمه: لم يحرم ما تقدم من صيده ، ولا يباح ما أكل منه . فإن عاد فصاد ولم يأكل منه أبيح .
وتعليم ذي المخالب ؛ كالبازي والصقر والشاهين والعقاب: بأن يسترسل إذا أرسل
(1) ... في الوجيز: أصاده . وانظر التوضيح 3/1263 .