فهرس الكتاب

الصفحة 395 من 3562

والطرح فيها ، ولا يلزم على هذا ما إذا اتخذ عصيرًا للخمر فتخمر ، ثم أمسكه حتى تخلل ؛ فإنا نمنع ونقول: لا يطهر في وجه لنا وللشافعية ؛ لأن إراقته لازمة وإمساكه محظور ، بخلاف خمرة الخلال ، فإنه اعتصرها بنية الخل ولذلك لا يلزم إراقتها .

ولو سلمنا أنه يطهر على ظاهر المذهب ؛ فلأنها استحالت خلًا من غير تخليل فأشبهت خمرة الخلال . قال ابن نعيم: ويجب إراقة خمر غير الخلال وإن قلنا تطهر بالتخليل . وفي خمر الخلال وجهان:

أحدهما: هو كغيره .

والثاني: لا يراق بل يترك حتى يتخلل بنفسه . قال في الرعاية: وهو أظهر . قال: وقيل: ما أعد للشرب لم يجز تخليله ، وإن خلل لم يطهر .

فائدة: الخل المباح: أن يصب على العنب أو العصير خل قبل غليانه حتى لا يغلي . نص عليه في رواية الجماعة .

قوله: (( أو تنجس دهن مائع لم يطهرا ) )يعني: الخمر إذا خلل والدهن المتنجس .

أما الخمر تقدم الكلام عليه ، وأما الأدهان المتنجسة فلا تطهر بالغسل . هذا المذهب مطلقًا وعليه جماهير علمائنا ، وقطع به كثير منهم ؛ (( لأن النبي صلي الله عليه وسلم سئل عن السمن إذا وقعت فيه الفأرة فقال: إن كان مائعًا فلا تقربوه ) ) [1] رواه أبو داود .

ولو كان إلى تطهيره طريق لم يأمر بإراقته .

قال: ( وإن ماتت فأرة أو نحوها في جامد -من سمن ونحوه- وهو ما يمنع انتقالها أخذت وما حولها والباقي طاهر ) .

ش: يعني: إذا سقط شيء من النجاسات في شيء من الأدهان وكان الدهن جامدًا: أخذت النجاسة وما حولها فألقيت والباقي طاهر ؛ لما روى أبو هريرة: (( أن النبي صلي الله عليه وسلم سئل عن الفأرة تموت في السمن ؟ فقال: إن كان مائعًا فلا تقربوه ) ) [2] من المسند إسناده على شرط الصحيحين .

(1) ... أخرجه أبو داود في الأطعمة ، باب في الفأرة تقع في السمن 3/364ح3842 .

(2) ... أخرجه أحمد 2/265ح7591 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت