فهرس الكتاب

الصفحة 394 من 3562

الخمر يتخذ خلًا ؟ قال: لا )) [1] . رواه الإمام أحمد ومسلم وأبو داود والترمذي وقال: حديث حسن صحيح .

وعنه: (( أن أبا طلحة سأل النبي صلي الله عليه وسلم عن أيتام ورثوا خمرًا قال: أهرقها ، قال: أفلا أجعلها خلًا ؟ قال: لا ) ) [2] رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي .

وفي رواية: (( أن يتيمًا كان في حجر أبي طلحة فاشترى له خمرًا . فلما حرمت الخمر سأل النبي صلي الله عليه وسلم أتتخذ خلًا ؟ قال: لا ) ) [3] رواه الدارقطني .

ولو كان التخليل مطهرًا لم ينه عنه ولم تبح إراقته ، ولكان اليتيم أولى الناس به .

وعن عمر بن الخطاب قال: (( ما أفسد الله من الخمر فلا بأس به ) ). رواه الإمام أحمد في الأشربة .

وفي لفظ عنه قال: (( لا تأكل خلًا من خمر أفسدت حتى يبتدئ الله بفسادها ، وذلك حين طاب الخل ، ولا بأس على امرئ أصاب خلًا من أهل الكتاب أن يبتاعه ما لم يعلم أنهم تعمدوا إفسادها ) ) [4] . رواه أبو عبيد في كتاب الأموال .

ولم ينقل عن صحابي خلافه ؛ لأنها خمر استحالت بعلاج فلم تطهر ، كما لو طرح فيها السكر حتى حلت وذهبت الشدة . ولا يقال: إن الشدة لم تزل وإنما غلبتها الحلاوة بدلالة أنها تحيل السكر إلى الشدة فيما [5] بعد ؛ لأنا نقول: الشدة قد زالت في الحال قطعًا ، فحدوثها بعد لا يثبت حكمها قبلها ؛ كالشدة الحادثة في العصير .

والفقه في ذلك: أن الشرع أكد تحريمها بتنجيسها وإيجاب إراقتها . فوجب سد باب المعالجة في تطهيرها تأكيدًا للفرار [6] عنها ، وكفًا للنفوس عن ممارستها ؛ خوفًا من مواقعة المحذور ، كما حرم الخلوة بالأجنبية . وهذا المعنى يستوي فيه تخليلها بنقلها

(1) ... أخرجه مسلم في الأشربة ، باب تحريم تخليل الخمر 3/1573ح1983 . وأبو داود في الأشربة ، باب ما جاء في الخمر تخلل 3/326ح3675 . والترمذي في البيوع ، باب النهي أن يتخذ الخمر خلًا 3/589ح1294 .

(2) ... أخرجه أبو داود في الموضع السابق . والترمذي في البيوع ، باب ما جاء في بيع الخمر والنهي عن ذلك 3/588ح1293 . وأحمد 3/119ح12210 .

(3) ... أخرجه الدارقطني في الأشربة وغيرها ، باب اتخاذ الخل من الخمر 4/265ح4 .

(4) ... أخرجه أبو عبيد في الأموال ص:105.

(5) ... في الأصل: فيها.

(6) ... في الأصل: للفطار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت