ولنا: أنه دخل في الصلاة بتيمم صحيح ولم يتيقن فسادها ، فأشبه ما لو طلع ركب لا يتحقق مع مثله الماء ودام الشك .
تنبيه: ظاهر كلامه دخول شَعر سباع البهائم في ذلك وأنه نجس . وهو المذهب قدمه في المحرر والرعايتين وغيرهم . قال الموفق والشارح وابن رزين وابن تميم وغيرهم: كل حيوان حكم شعره حكمه في الطهارة والنجاسة . وعنه: أنه طاهر . قدمه في الفروع في باب الآنية وتقدم .
الثاني: لبن الآدمي والحيوان المأكول طاهر بلا نزاع ، ولبن الحيوان النجس نجس ، ولبن الحيوان الطاهر غير المأكول قيل: نجس ، ونقله أبو طالب في لبن حمار . قال القاضي: وهو قياس قوله: في لبن السنور ، وجزم به في مجمع البحرين ونصره المجد وابن عبيدان وقدمه في الرعاية الصغرى وأطلقهما في الفروع وابن تميم والفائق والمستوعب والحاويين .
وحكم بيضه حكم لبنه ، وعلى القول بطهارتهما لا يؤكلان . صرح به في الرعاية والحاوي .
وجزم في الفائق: أن أفواه الأطفال والبهائم طاهرة ، واختاره في مجمع البحرين ، ونقل أن ابنة الموفق نقلت: أن أباها سئل عن أفواه الأطفال فقال الشيخ: النبي صلي الله عليه وسلم قال في الهرة: (( إنها من الطوافين عليكم والطوافات ) ) [1] ، قال الشيخ: هم البنون والبنات ، فشبه الهر بهم في المشقة . انتهى .
سؤر الآدمي طاهر مطلقًا . وعنه: سؤر الكافر نجس . وتأوله القاضي وهما وجهان مطلقان في الحاويين والرعاية الكبرى وقال: وقيل: إن لابس النجاسة غالبًا أو تدين بها ، أو كان وثنيًا أو مجوسيًا ، أو يأكل الميتة النجسة: فسؤره نجس .
قال الزركشي: هو رواية مشهورة مختارة لكثير من الأصحاب .
الثالث: يكره سؤر الدجاجة إذا لم تكن مضبوطة . نص عليه قاله ابن تميم وغيره .
(1) ... سبق تخريجه ص: 429 .