فهرس الكتاب
الكلام على الصفرة والكدرة .
ولأنه قول عائشة ولم يعرف لها مخالف .
ولأنه قد اجتمع فقد العادة واللون المعتاد ، فقويت جهة فساده .
وقال القاضي وبعض الشافعية: يكون حيضًا . ويحتمله كلام الموفق في المقنع ، وجزم به في المغني والشرح وابن رزين عند الكلام على الصفرة والكدرة ، وصححه في الرعاية الكبرى عند أحكام الصفرة والكدرة فناقض ، وأطلقهما في الفروع والزركشي ؛ لأن زمن الأقل للمبتدأة كزمن عادة المعتادة .
الثاني من الفروع: إن ابتدأت بدم أسود جلسته ، وكذا أحمر على الصحيح من المذهب ، وهو ظاهر كلام الموفق وأكثر علمائنا ، وصححه المجد في شرحه وابن تميم وصاحب الفائق .
قال في الفروع: والأصح أن الأحمر تجلسه كالأسود . وقيل: لا تجلس الدم الأحمر إذا رأته وإن أجلسناها الأسود ، واختاره ابن حامد وابن عقيل وقدمه في الرعاية .
قال ابن عقيل: ولا يحكم ببلوغها .
التنبيه الثاني: وظاهر كلام المصنف: أن الصفرة والكدرة والدم الأحمر كالأسود في إجلاس المبتدأة في ذلك ؛ لأنه لم يقيد بصفة من الصفات المتقدمة ؛ لأنه قال: والمبتدأة تجلس أقله ، وتقدم أن زمن الأقل للمبتدأة كزمن عادة المعتادة .
التنبيه الثالث: ظاهر قوله (( والمبتدأة تجلس ) ): أنها تجلس بمجرد ما تراه وهو المذهب . نقله الجماعة عن الإمام أحمد وعليه علماؤنا كافة ، ووجه في الفروع احتمالًا: أنها لا تجلس إلا بعد مضي أقل الحيض .
وظاهره أيضًا: أن العادة لا تثبت إلا بتكررها ثلاث مرات . وهو المذهب وعليه جماهير علمائنا ، وهو من المفردات وتقدم ذلك .
وجه ذلك: قوله عليه الصلاة والسلام في المستحاضة: (( تدع الصلاة أيام أقرائها ) ) [1] . وهو جمع أقله ثلاث .
(1) ... أخرجه أبو داود في الطهارة ، باب في المرأة تستحاض 1/73ح281 . والترمذي في الطهارة ، باب ما جاء أن المستحاضة تتوضأ لكل صلاة 1/220ح126 .