فهرس الكتاب
ويكره تجصيص المساجد وتزخرفها ؛ لما روي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( ما ساء عمل قوم قط إلا زخرفوا مساجدهم ) ) [1] رواه ابن ماجة .
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( ما أُمرت بتشييد المساجد . قال ابن عباس: لتُزَخْرِفُنَّها كما زخرفت اليهود والنصارى ) ) [2] رواه أبو داود .
وعن واثلة بن الأسقع أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( جنِّبُوا مساجدنا صبيانكم ومجانينكم وشراءكم وبيعكم وخصوماتكم ورفع أصواتكم وإقامة حدودكم وسلِّ سيوفكم واتخذوا على أبوابها المطاهر وجمِّرُوها في الجُمَع ) ) [3] رواه ابن ماجة من رواية الحارث بن شهاب قال فيه يحيى بن معين: لا يكتب حديثه ليس بشيء .
ويكره أن يكتب على حيطان المسجد قرآنًا أو غيره ؛ لأنه يلهي المصلي ويشغله ، وهو يشبه الزخرفة وقد نهي عنها .
والبصاق في المسجد خطيئة ، ويستحب تخليقها ؛ لما ذكرنا من الحديث .
وهل يكره الوضوء في المسجد ؟ على روايتين ذكرهما ابن عقيل . قال: إن قلنا بنجاسة الماء المستعمل في رفع الحدث حرم ذلك في المسجد . والله تعالى أعلم .
باب شروط الصلاة قبلها
ش: الشروط جمع شرط ، والشرط في اللغة: ما يلزم من وجوده وجود المشروط . وفي الشرع: ما يلزم من عدمه عدمه كالوضوء بالنسبة إلى الصلاة . وسمي الشرط شرطًا ؛ لأنه علامة على المشروط ، ومنه أشراط الساعة أي علاماتها .
قال المصنف رحمه الله تعالى: ( منها: دخول الوقت ، والطهارة من الأحداث والأنجاس ) .
ش: وسميت شروط الصلاة شروطًا ؛ لأنها متقدمة على الصلاة وسابقة لها وأعلام عليها .
(1) ... أخرجه ابن ماجة في المساجد والجماعات ، باب تشييد المساجد 1/244ح741.
(2) ... أخرجه أبو داود في الصلاة ، باب في بناء المساجد 1/122ح448.
(3) ... أخرجه ابن ماجة في المساجد والجماعات ، باب ما يكره في المساجد 1/247ح750.