فهرس الكتاب
وأما كون أولها دخول الوقت ؛ فلأن الصلاة إنما تجب بدخول الوقت بالاتفاق ، فإذا دخل وجبت ، وإذا وجبت وجبت شروطها المتقدمة عليها ؛ كالطهارة وغيرها ؛ لأنها لا تصح إلا بها .
وقد روي عن عمر رضي الله عنه أنه قال: (( والصلاة لها وقت شرطه الله تعالى لا تصلح إلا به ) ) [1] .
وأما الطهارة من الحدث ؛ فلأن الله تعالى قال: { يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق . . . الآية } [ المائدة:6 ] .
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (( لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ ) ) [2] متفق عليه .
وعن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( لا يقبل الله صلاة بغير طهور ، ولا صدقة من غلول ) ) [3] رواه مسلم .
وقال صلى الله عليه وسلم: (( مفتاح الصلاة الطهور ) ) [4] رواه أبو داود والترمذي وغيرهما .
قال: ( فوقت الظهر من الزوال حتى يساوي الشيء فيئه بعد فيء الزوال ) .
ش: قال في المغني: أجمع المسلمون على أن الصلوات الخمس مؤقتة بمواقيت معلومة محدودة . وقد دل على ذلك الكتاب والسنة .
أما الكتاب ؛ فقوله تعالى: { إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابًا موقوتًا } [ النساء:103 ] فهذه الآية دلت على الأوقات من غير تحديد ، ثم أومأ إلى الأوقات في آي آخر فقال سبحانه وتعالى: فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون ? وله الحمد في السموات والأرض
(1) ... رواه ابن حزم في المحلى 2/239 من طريق إبراهيم بن المنذر الحزامي عن عمه الضحاك بن عثمان أن عمر بن الخطاب قال في خطبته في الجابية: (( ألا وإن الصلاة لها وقت... ) )قال الشيخ أحمد شاكر: الأثر منقطع لأن الضحاك لم يدرك عمر.
(2) ... أخرجه البخاري في الحيل ، باب في الصلاة 6/2551ح6554. ومسلم في الطهارة ، باب وجوب الطهارة للصلاة 1/204ح225.
(3) ... أخرجه مسلم في الطهارة ، باب وجوب الطهارة للصلاة 1/204ح224.
(4) ... أخرجه أبو داود في الصلاة ، باب الإمام يحدث بعد ما يرفع رأسه من آخر الركعة 1/165ح618. والترمذي في أبواب الطهارة ، باب ما جاء أن مفتاح الصلاة الطهور 1/8ح3. وابن ماجة في الطهارة ، باب مفتاح الصلاة الطهور 1/101ح275.