فهرس الكتاب

الصفحة 595 من 3562

مسنون ) .

ش: يعني إذا خرج وقت الظهر دخل وقت العصر ليس بينهما وقت . هذا المذهب وعليه علماؤنا وقطع به أكثرهم .

وقيل: لا يدخل وقت العصر إلا بزيادة يسيرة عن خروج وقت الظهر ، ويحتمله كلام الخرقي ، والتذكرة لابن عقيل والتلخيص . وقال ابن تميم وصاحب الفروع: وعن الإمام أحمد: آخر وقت الظهر أول وقت العصر .

قال في الفروع: فبينهما وقت مشترك قدر أربع ركعات .

وبالأول قال الثوري وأبو يوسف ومحمد ومالك والشافعي وابن المبارك والحسن بن صالح وإسحاق وابن جرير وأبو ثور وأبو حنيفة في رواية .

وقال أبو حنيفة في الرواية المشهورة: أول وقتها إذا صار ظل كل شيء مثليه ؛ لأن به يخرج وقت الظهر عنده .

وعنه رواية ثالثة: أنه إذا صار ظل كل شيء مثله خرج وقت الظهر ولم يدخل وقت العصر حتى يصير ظل كل شيء مثليه . وحكي عن ربيعة: أن أول وقت العصر في الحضر والسفر من زوال الشمس كالظهر تمسكًا بحالة الجمع .

قوله: (( إلى اصفرار الشمس ) )يعني: وقت الاختيار . وهذا إحدى الروايتين عن الإمام أحمد اختارها الموفق والشارح والمجد في شرحه وابن تميم وابن عبدوس في تذكرته وابن رزين في شرحه . قال في الفروع: وهي أظهر وجزم بها في المنتخب .

والرواية الثانية: إلى أن يصير ظل كل شيء مثليه . وعليه الجمهور منهم الخرقي وأبو بكر والقاضي وأكثر أصحابه وجزم به في المنور والتسهيل وغيرهما وقدمه في المحرر والفروع وغيرهما وصححه في المذهب والنظم ، وهي قول مالك والثوري والشافعي . وبالأولى قال أبو حنيفة وأصحابه والثوري والأوزاعي وإسحاق وأبو ثور .

قال في المغني: وهذه الرواية أصح ، وفي شرح الهداية حكاها عن الإمام أحمد جماعة منهم الأثرم . قال: سمعته يسئل عن آخر وقت العصر قال: هو تغير الشمس قيل: ولا تقول بالمثل والمثلين قال: لا . هذا عندي أكثر ؛ لما روي عن عبدالله بن عمرو قال: قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت