فهرس الكتاب
كالظهر ؛ لعموم قوله عليه الصلاة والسلام: (( إذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة ) ) [1] .
وروى حرمي بن عمارة عن أبي خلدة خالد بن دينار عن أنس بن مالك قال: (( كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا اشتد البرد بكر بالصلاة ، وإذا اشتد الحر أبرد بالصلاة يعني الجمعة ) ) [2] أخرجه البخاري في صحيحه .
ولنا قول سهل بن سعد: (( ما كنا نقيل ولا نتغدى إلا بعد الجمعة ) ) [3] .
وقول سلمة بن الأكوع: (( كنا نُجَمِّعُ مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا زالت ثم نرجع نتبعُ الفيء ) ) [4] متفق عليه .
ولأحمد والبخاري عن أنس قال: (( كنا نصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الجمعة ثم نرجع إلى القائلة فنقيل ) ) [5] .
ولأنه لم ينقل عن أحد من الصحابة تأخيرها بل تعجيلها في بعض الأحيان قبل الزوال ، على ما سيأتي في موضعه إن شاء الله تعالى .
ولأن السنة التبكير إليها ويجتمع الناس لها فلو أخرها لتأذى الناس بتأخيرها . وذكر الجمعة في حديث أبي خلدة تفسير وظن من بعض الرواة . والأحاديث الصحيحة تخالفه فلا يقبل .
قال البخاري: (( وقال يونس بن بكير ثنا أبو خلدة وقال: بالصلاة ولم يذكر الجمعة .
قال: وقال بشر بن ثابت ثنا أبو خلدة قال: صلى بنا أمير الجمعة ثم قال لأنس: كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي الظهر ؟ )) [6] .
قال: ( ويليه وقت العصر إلى اصفرار الشمس والضرورة إلى غروبها ، وتعجيلها
(1) ... سبق تخريجه ص: Error! Bookmark not defined..
(2) ... أخرجه البخاري في الجمعة ، باب إذا اشتد الحر يوم الجمعة 1/307ح864.
(3) ... أخرجه البخاري في الجمعة ، باب قول الله تعالى: { فإذا قضيت الصلاة... } 1/318ح897. ومسلم في الجمعة ، باب صلاة الجمعة حين تزول الشمس 2/588ح859.
(4) ... أخرجه البخاري في المغازي ، باب غزوة الحديبية 4/1529ح3935. ومسلم في الجمعة ، باب صلاة الجمعة حين تزول الشمس 2/589ح860.
(5) ... أخرجه البخاري في الجمعة ، باب وقت الجمعة إذا زالت الشمس 1/307ح863. وأحمد 3/237ح13514.
(6) ... أخرجه البخاري في الجمعة ، باب إذا اشتد الحر يوم الجمعة 1/307ح864.