فهرس الكتاب
يوجد أحدهما قريبًا من الآخر .
قال في شرح الهداية: وظاهر قوله تعالى: { وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل غروبها } [ طه:130 ] يعضد ذلك .
قوله: (( والضرورة إلى غروبها ) )يعني: إن قلنا وقت الاختيار إلى اصفرار الشمس فما بعده ضرورة إلى الغروب ، وإن قلنا إلى أن يصير ظل كل شيء مثليه فكذلك . فلها وقتان فقط على الصحيح من المذهب وعليه جماهير علمائنا وقطع به كثير منهم .
وقال في التلخيص والبلغة: وقت الاختيار إلى أن يصير ظل كل شيء مثليه وبعده وقت جواز إلى الاصفرار وبعده وقت كراهة إلى الغروب . وقال في الكافي: يبقى وقت الجواز إلى غروب الشمس .
قال ابن نصر الله في حواشي الفروع: وهو غريب .
وقال في الفروع: ولعله أراد أن [1] الأداء باق . وقال ابن تميم: وظاهر كلام صاحب الروضة: أن وقت العصر يخرج بالكلية بخروج وقت الاختيار وهو قول حكاه في الفروع وغيره ، ويبقى وقت الضرورة إلى غروب الشمس . هذا قول جمهور العلماء .
وقال الاصطخري من الشافعية: تكون بعد المثلين قضاء لظاهر قوله في حديث جبريل: (( الوقت ما بين هذين ) ) [2] .
ولنا قوله تعالى: { وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل غروبها } [ طه:130 ] ، وقول النبي صلى الله عليه وسلم: (( من أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدركها ) ) [3] ، وقوله يوم الأحزاب: (( ملأ الله قبورهم وبيوتهم نارًا كما شغلونا عن الصلاة الوسطى حتى غابت الشمس ) ) [4] متفق عليه .
(1) ... زيادة من الفروع 1/303.
(2) ... سبق تخريج حديث جابر ص: Error! Bookmark not defined..
(3) ... أخرجه البخاري في مواقيت الصلاة ، باب من أدرك من الفجر ركعة 1/211ح554. ومسلم في المساجد ، باب من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك تلك الصلاة 1/424ح608.
(4) ... أخرجه البخاري في الدعوات ، باب الدعاء على المشركين 5/2349ح6033. ومسلم في المساجد ، باب التغليظ في تفويت صلاة العصر 1/436ح627.