فهرس الكتاب

الصفحة 663 من 3562

الأصولية: وهو ظاهر كلام الإمام أحمد والأصحاب . قاله بعض المتأخرين وبناه بعضهم على القاعدة ، واختار أبو العباس: الجواز . قال: وعلى قياسه بيع آنية الذهب والفضة للكفار ، وإذا جاز بيعها لهم جاز صنعها لبيعها لهم ، وعملها لهم بالأجرة .

فائدة: الخنثى المشكل في الحرير ونحوه كالذكر ، جزم به في الحاويين والرعاية الصغرى . وقال في الكبرى: والخنثى في الحرير ونحوه في الصلاة كأنثى . وعنه وغيرها كذكر .

قوله: (( فإن استويا جاز ) )يعني: الحرير وما نسج معه من الكتان والقطن ، وهذا أحد الوجهين وأطلقهما جمع من علمائنا منهم صاحب الهداية والمغني والفروع والتلخيص وغيرهم . لكن إنما أطلق في الرعاية الكبرى: الخلاف فيما إذا استويا وزنًا بناء على ما قدمه .

والذي جزم به المصنف هو المذهب صححه في التصحيح وصححه في تصحيح المحرر وقال: صححه المصنف -يعني: المجد- وهو ظاهر ما جزم به في المنور والمنتخب والتسهيل وغيرهم ؛ لأنهم قالوا في التحريم: أو ما غالبه الحرير ، وإليه أشار ابن البنا . وتقدم دليله وتعليله .

والوجه الثاني: يحرم ، قال ابن عقيل في الفصول وأبو العباس في شرح العمدة: الأشبه أنه يحرم ؛ لعموم الخبر . قال في الفصول: لأن النصف كثير وليس تغليب التحليل بأولى من التحريم ولم يحك خلافه . قال في المستوعب: وإليه أشار أبو بكر في التنبيه: أنه لا يباح لبس القسِّي [1] والملحَم .

فرع: دخول الخز في الخلاف إذا قلنا: إنه من إبريسم وصوف أو وبر ، وهو اختيار ابن عقيل وصاحب المذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والرعاية وغيرهم ، وهو ظاهر كلام كثير من علمائنا .

والصحيح من المذهب: إباحة الخز . نص عليه ، وفرق الإمام أحمد بأنه لبس الصحابة ، وبأنه لا سرف فيه ولا خيلاء ، وجزم به في الكافي والمغني والشرح والرعاية الكبرى وقدمه

(1) ... القسي: منسوب إلى الثياب القَسِّية ، وهي ثياب تجلب من مصر ، ومصنوعة من كتان مخلوط بحرير ، وقد ورد النهي عن لبسها. انظر: القاموس المحيط للفيروزآبادي ص: 729.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت