فهرس الكتاب
صدره إحداهما على الأخرى )) [1] وعلى الصدر وتحته متقارب .
وجه الثالثة: أنه لما نقل فعلهما عن النبي صلى الله عليه وسلم دل على جوازهما فليخير بينهما .
وجه الرابعة . . [2] .
قوله: (( وينظر محل سجوده ) )الصحيح من المذهب: أن النظر إلى موضع سجوده مستحب في جميع حالات الصلاة ، وعليه أكثر علمائنا .
وقال القاضي وتبعه طائفة من علمائنا: ينظر إلى موضع سجوده إلا حال إشارته في التشهد وأنه ينظر إلى سبابته .
وبالأول قال أكثر أهل العلم منهم أبو حنيفة وأصحابه والشافعي وإسحاق وغيرهم ؛ لما روى الدارقطني في الأفراد عن أنس قال: قلت: (( يا رسول الله أين أجعل بصري في الصلاة ؟ قال: موضع سجودك ، قلت: إن ذلك لشديد لا أستطيعه قال: ففي المكتوبة ) ).
وروى الإمام أحمد في كتاب الناسخ والمنسوخ بإسناده عن ابن سيرين (( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقلب بصره في السماء فنزلت: { الذين [3] هم في صلاتهم خاشعون } [ المؤمنون:2 ] فطأطأ رأسه ) ) [4] ، ورواه سعيد بمعناه وزاد: قال ابن سيرين: وكانوا يستحبون للرجل أن لا يجاوز بصره مصلاه .
وقال إسحاق بن راهويه: بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما نزلت: { الذين [5] هم في صلاتهم خاشعون } [ المؤمنون:2 ] رمى ببصره نحو مسجده .
ولأن ذلك أقرب إلى الخضوع والخشوع وكف النظر عما يلهي ويشغل فكان أولى .
ودليل القاضي في حال التشهد: ما رواه عبدالله بن الزبير قال: (( كان رسول الله
(1) ... أخرجه ابن خزيمة في صحيحه كتاب الصلاة ، باب وضع اليمين على الشمال في الصلاة قبل افتتاح القراءة 1/243ح479 . بلفظ: (( صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ووضع يده اليمنى على يده اليسرى على صدره ) ). وفي إسناده: مُؤمّل بن إسماعيل البصري ، وهو صدوق سيء الحفظ كما جاء في التقريب ص: 555 .
(2) ... بياض في مصورة الأصل قدر سطرين .
(3) ... في الأصل: والذين .
(4) ... ذكره الشوكاني في نيل الأوطار 2/204 .
(5) ... في الأصل: والذين .