فهرس الكتاب

الصفحة 838 من 3562

النجاسة ، ولعله مراد القول بعدم الجواز إن قيل بنجاسة دم القمل .

قال: ( فإن أطال الفعل عرفًا من غير ضرورة بلا تفريق بطلت ولو سهوًا ) .

ش: هذا المذهب وعليه جماهير علمائنا وقطع به كثير منهم .

أما كون الفعل إذا طال ولم يكن متفرقًا يبطل الصلاة ؛ فلأنه يقطع الموالاة ويمنع متابعة الأذكار ويذهب الخشوع في الصلاة ، وإذا رآه الناظر من بعيد يغلب على ظنه أن فاعله ليس في صلاة وكل ذلك ينافي الصلاة فأبطلها كما لو قطعها .

وأما كونه إذا طال وكان متفرقًا لا يبطلها ؛ فلأنه بالنظر إلى كل مرة فعل غير طويل أشبه ما لو اقتصر عليه .

قوله: (( من غير ضرورة ) )قال الإمام أحمد: إذا رأى صبيين يتخوف أن يلقي أحدهما صاحبه في البئر فإنه يذهب إليهما ويخلصهما ويعود في صلاته . وقال: إذا لزم رجل رجلًا فدخلا المسجد وقد أقيمت الصلاة فلما سجد الإمام خرج الملزوم فإن الذي كان يلزمه يخرج في طلبه يعني ويبتدئ الصلاة .

وهكذا لو رأى حريقًا يريد إطفاءه أو غريقًا يريد إنقاذه خرج إليه وابتدأ الصلاة . فإن خاف على نفسه من الحريق ونحوه في الصلاة ففرَّ منه بنى على صلاته وأتمها صلاة خائف .

وأما كون السهو كالعمد في ذلك كله فإن المبطل قطع الموالاة وإذهاب الخشوع وغلبة ظن من رآه أنه ليس في صلاة وذلك كله موجود في السهو كالعمد .

فإن قيل: لو تكلم ساهيًا في بطلان الصلاة روايتان ، ولو فعل ساهيًا بطلت قولًا واحدًا .

قيل: الأقوال أخف من الأفعال . ولهذا بطلت الصلاة بتكرار السجود قولًا واحدًا دون تكرار الفاتحة .

وعنه لا يبطلها إلا إذا كان عمدًا ، اختاره المجد ؛ لقصة ذي اليدين فإنه عليه الصلاة والسلام مشى وتكلم ودخل منزله ، وفي رواية: ودخل الحجرة ، ومع ذلك بنى على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت