فهرس الكتاب

الصفحة 837 من 3562

الرجل أن يرفعه كذلك ، وإن انحل إزاره أن يشده .

وإن عتقت الأمة في الصلاة اختمرت وبنت على صلاتها .

قوله: (( ورد مسلم عن بئر ) )يعني: إذا رأى مسلمًا يقع في بئر فله رده عن البئر ؛ لأنه من باب استنقاذ المسلم عن التلف .

وظاهر كلامه سواء كان في صلاة الفرض والنفل . قال في الفائق: ورد مسلم عن بئر ، وفي الفرض وجهان .

وقال في الفروع: ويجب رد كافر معصوم دمه عن بئر في الأصح كمسلم فيقطع ، وقيل: يتم ، وكذا إن فر منه غريمه ، نقل حبيش: يخرج في طلبه ، وكذا إنقاذ غريق ونحوه ، وقيل: نفلًا .

وأما كونه له قتل حية وعقرب وقمل ، وهو قول الحسن والشافعي وإسحاق وأصحاب الرأي .

وكرهه النخعي ؛ لأنه يشغل عن الصلاة .

والأول أولى ؛ (( لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بقتل الأسودين في الصلاة ، الحية والعقرب ) ) [1] رواه أبو داود والترمذي وقال: حديث حسن صحيح .

ولا بأس بقتل القمل ؛ (( لأن عمر وأنسًا وابن مسعود كانوا يقتلون القمل في الصلاة ) ) [2] .

وقال القاضي: التغافل عنها أولى . وقال الأوزاعي: تركه أحب إلي ؛ لأن ذلك يشغل عن الصلاة لأمر غير مهم يمكن استدراكه بعد الصلاة وربما كثر فأبطلها .

فائدة: إذا قتل القمل في المسجد جاز دفنها من غير كراهة في أحد الوجهين ؛ كالبصاق ، اختاره القاضي ، وقيل: يكره ، وقيل: لا يجوز ، وأطلق الجواز وعدمه صاحب الفروع وابن تميم وابن حمدان في الكبرى .

قال ابن عقيل في الفصول وغيره: أعماق المسجد كظاهره في وجوب صيانته عن

(1) ... أخرجه أبو داود في الصلاة ، باب العمل في الصلاة 1/242ح921 . والترمذي في الصلاة ، باب ما جاء في قتل الحية والعقرب في الصلاة 2/233ح390 .

(2) ... انظر السنن الكبرى للبيهقي 2/294 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت