فهرس الكتاب
من خطأ إمامه لم يتابعه ولا يسلم قبله انتهى .
قال المجد في شرحه: لو كان المأموم واحدًا فشك المأموم فلم أجد فيها نصًا عن أصحابنا . وقياس المذهب: لا يقلد إمامه ، يبني على اليقين كالمنفرد ، ولكن لا يفارقه قبل السلام . فإذا سلم أتى بالركعة المشكوك فيها وسجد للسهو .
فائدتان:
الأولى: يأخذ المأموم بفعل إمامه ، وفي فعل نفسه يبني على اليقين على الصحيح من المذهب ، وقيل: يأخذ بغلبة ظنه .
الثانية: حيث قلنا يبني على اليقين أو التحري ففعل ثم تيقن أنه مصيب فيما فعله فلا سجود عليه على الصحيح من المذهب ، قدمه ابن تميم .
وقال المجد في شرحه: لم يسجد إلا أن يزول شكه بعد أن فعل معه ما يجوز أن يكون زائدًا فإنه يسجد ، مثاله: لو كان في سجود ركعة من الرباعية ، وشك هل هي أولاه أو ثانيه ؟ فبنى على اليقين وصلى أخرى أو ركعتين ، ثم زال شكه لم يسجد ؛ لأنه لم يفعل إلا ما هو مأمور به على [1] كل تقدير .
قال في مجمع البحرين: قلت: بل زاد التشهد الأول في غير موضعه وتركه في موضعه على تقدير أن يعلم أنها ثانية . انتهى .
قال المجد: ولو صلى مع الشك ثلاثًا أو شرع في ثالثة ثم تحقق أنها رابعة سجد ؛ لأنه فعل ما عليه مترددًا في كونه زيادة وذلك نقص من حيث المعنى .
ولو شك وهو ساجد هل هو في السجدة الأولى أو الثانية ثم زال شكه لما رفع رأسه من سجوده فلا سهو عليه .
ولو لم يزل شكه حتى سجد ثانيًا لزمه سجود السهو ؛ لأنه أدى فرضه شاكًا في كونه زائدًا قال: هذا هو الصحيح من مذهبنا .
وفيهما وجه لا يسجد في القسمين جميعًا ، وهو ظاهر ما ذكره القاضي في المجرد فقال: إذا سهى فتذكر في صلاته لم يسجد . انتهى كلام المجد ، وتابعه في مجمع
(1) ... في الأصل: وعلى . وما أثبتناه من الإنصاف 2/148 .