فهرس الكتاب
ولأنه دعاء يسن فيه رفع اليدين فسن مسح الوجه بهما فيه ؛ كالدعاء خارج الصلاة .
وقد دللنا على الوصف فيما سبق .
والرواية الثانية: لا يمسح . قال القاضي: نقلها الجماعة ، واختارها الآجري ، فعليها روى عنه: لا بأس .
وعنه يكره المسح صححها في الوسيلة ، وأطلقهما في الفروع . وقال الشيخ عبدالقادر في الغنية: يمسح بهما وجهه في إحدى الروايتين . والأخرى: يمر بهما على صدره . قال في الفروع: كذا قال . انتهى .
وإن قلنا لا يسن ذلك ، وبه قالت الحنفية وإسحاق ؛ فلأنه دعاء في الصلاة فأشبه دعاء التشهد .
فوائد:
الأولى: يمسح وجهه خارج الصلاة إذا دعا عند الإمام أحمد . ذكره الآجري وغيره . ونقل ابن هانئ: أن أحمد رفع يديه ولم يمسح . وذكر أبو حفص أنه رخص فيه .
الثانية: إذا أراد أن يسجد -بعد فراغه من القنوت- رفع يديه على الصحيح من المذهب ونص عليه ؛ لأنه مقصود في القيام فهو كالقراءة . ذكره القاضي وغيره . قال في النكت: قطع به القاضي وغيره . وكان [1] الإمام أحمد رحمه الله يفعله ، وقطع به في التلخيص وقدمه في الفروع وغيره فيعايى بها .
وقيل: لا يرفع يديه . قال في الفروع: وهو أظهر . وقال في التلخيص -في صفة الصلاة في الركن السابع-: وهل يرفعهما لرفع الركوع ، أو ليمسح بهما وجهه ؟ على روايتين . وكذا الحكم إذا سجد لتلاوة وهو في الصلاة .
الثالثة: يستحب أن يقول إذا سلم: سبحان الملك القدوس ثلاثًا ، ويرفع صوته في الثالثة . زاد ابن تميم وغيره: رب الملائكة والروح .
(1) ... في الأصل: فكان . وما أثبتناه من الإنصاف 2/173 .