فهرس الكتاب

الصفحة 917 من 3562

قال: ( وللإمام القنوت في الفرائض للنوازل ) .

ش: هذا المذهب قدمه في الفروع وغيره . وعنه ويقنت نائبه أيضًا ، جزم به في المحرر والمنور وغيرهما . قال الزركشي: ويختص القنوت بالإمام الأعظم وبأمير الجيش لا بكل إمام ، على المشهور . وعنه يقنت نائبه بإذنه ، اختاره القاضي وأبو الحسين . وعنه ويقنت إمام جماعة . وعنه وكل مصل ، اختاره أبو العباس . قال في المحرر: وهل يشرع لسائر الناس ؟ على روايتين .

ظاهر كلام المصنف: أن الإمام يقنت إذا نزل بالمسلمين نازلة في جميع الفرائض ، وهذا رواية عن الإمام أحمد ، خلا الجمعة ، وهو الصحيح من المذهب ، نص عليه ، اختاره المجد في شرحه وابن عبدوس في تذكرته وأبو العباس ، وقدمه في الفروع والمحرر وغيرهما ، وقيل: يقنت في الجمعة أيضًا ، اختاره القاضي ، وهو ظاهر كلام المصنف ، لكن المنصوص خلافه .

وقال في الشرح: متى نزل بالمسلمين نازلة فللإمام أن يقنت في صلاة الصبح في المنصوص عن أحمد في رواية الأثرم . وقال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن القنوت في الفجر ؟ فقال: لو قنت أيامًا معلومة ، ثم يترك كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم ، وبه قال الثوري وأبو حنيفة ؛ لما ذكرنا من الحديث . وفعل علي حين قال: انصرنا على عدونا هذا ، ولا يقنت آحاد الناس . وعنه يقنت رواه القاضي عن أحمد ، والمشهور الأول في رؤوس المسائل .

ويقول في قنوته نحوًا مما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه . وقد روي عن عمر رضي الله عنه أنه كان يقول في القنوت: (( اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات ، وألف بين قلوبهم وأصلح ذات بينهم ، وانصرهم على عدوك وعدوهم ، اللهم العن كفرة أهل الكتاب الذين يكذبون رسلك ويقاتلون أولياءك ، اللهم خالف بين كلمتهم ، وزلزل أقدامهم ، وأنزل بهم بأسك الذي لا يرد عن القوم المجرمين ، بسم الله الرحمن الرحيم اللهم إنا نستعينك ) ) [1] رواه أبو داود .

ولا يقنت في غير الفجر والوتر ، وقيل: يقنت في صلوات الجهر كلها قياسًا على

(1) ... أخرجه البيهقي في الصلاة ، باب دعاء القنوت 2/210 . ولم أره في أبي داود .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت