فهرس الكتاب

الصفحة 918 من 3562

الفجر . وقال أبو الخطاب: يقنت في الفجر والمغرب ؛ لأنهما صلاتا جهر في طرفي النهار . وعنه يقنت في جميع الصلوات ، وهو مذهب الشافعي . وقال: والأول أولى ؛ لأنه لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أصحابه إلا في الفجر والوتر .

تنبيه: قد يقال: ظاهر كلام المصنف وغيره: أنه يقنت لرفع الوباء ؛ لأنه شبيه بالنازلة ، وهو ظاهر ما قدمه في الفروع . وقال: ويتوجه أنه لا يقنت لرفعه في الأظهر ؛ لأنه لم يثبت القنوت في طاعون عِمْواس ولا في غيره .

ولأنه شهادة للأخبار [1] فلا يسأل رفعه انتهى .

فائدة: قال الإمام أحمد: يرفع صوته بالقنوت . قال في الفروع: ومراده -والله أعلم- في صلاة جهرية . وظاهره وظاهر كلامهم: مطلقًا .

فروع:

الأول: يفرد المنفرد الضمير ، على الصحيح من المذهب ، وعند أبي العباس لا يفرده بل يجمعه ؛ لأنه يدعو لنفسه وللمسلمين .

الثاني: يجهر المنفرد بالقنوت كالإمام ، على الصحيح من المذهب . وظاهر كلام جماعة من علمائنا: لا يجهر إلا الإمام فقط . وقاله القاضي في الخلاف . قال في الفروع: وهو أظهر .

الثالث: يؤمن المأموم ولا يقنت ، على الصحيح من المذهب نص عليه . وعنه يقنت ، قدمه في المستوعب . وعنه يقنت في الثناء ، جزم به في الخلاصة . وعنه يخير بين القنوت وعدمه . وعنه إن لم يسمع الإمام دعا ، وجزم به في الكافي والشرح وغيرهما .

وحيث قلنا يقنت: فإنه لا يجهر ، على الصحيح من المذهب ، وقيل: يجهر كالإمام . قال في النكت: ثم الخلاف في أصل المسألة . قيل: في الأفضلية ، وقيل: بل في الكراهة .

(1) ... في الأصل: للأخيار . وما أثبتناه من الإنصاف 2/176 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت