فهرس الكتاب
قال: ( والسنن الرواتب ركعتان قبل الظهر وبعدها ، وبعد كل عشاء ، وقبل الفجر ) .
ش: أما قول المصنف: (( والسنن الرواتب ) )فمعناه: أن أفضل تطوع البدن بالصلاة بعد صلاة الكسوف وصلاة الاستسقاء وصلاة الوتر: السنن الرواتب ، وذلك يقتضي أمرين ، أحدهما: تأخير السنن الرواتب عن ذلك . وثانيهما: تقديمها على غير ذلك .
أما الأول ؛ فلما تقدم ذكره وتقديم الوتر .
وأما الثاني ؛ فلأنه جاء في فضل السنن الرواتب ما لم يجئ في صلاة التراويح .
ولأن النبي صلى الله عليه وسلم داوم عليها ولم يداوم على صلاة التراويح .
وأما قوله: (( ركعتان قبل الظهر . . . إلى آخرها ) )فبيان لعدد السنن الرواتب ولمواضعها .
والأصل فيها: ما روى ابن عمر قال: (( حفظت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر ركعات: ركعتين قبل الظهر وركعتين بعدها ، وركعتين بعد المغرب في بيته ، وركعتين بعد العشاء في بيته ، وركعتين قبل الصبح ، كانت ساعة لا يدخل على النبي صلى الله عليه وسلم فيها . حدثتني حفصة: أنه كان إذا أذن المؤذن وطلع الفجر صلى ركعتين ) ) [1] متفق عليه .
والذي قاله المصنف هو المذهب وعليه جماهير علمائنا .
وذكر القاضي في موضع: أن السنن الراتبة ثمان . قال في المستوعب: فلم يذكر قبل الظهر شيئًا . وقال في التلخيص: الرواتب إحدى عشرة ركعة [ فعدَّ ركعة ] [2] الوتر . ذكره كثير من الأصحاب ، وهو مراد من لم يذكره ، لكن له أحكام كثيرة فأفرد .
قوله: (( ركعتان قبل الظهر ) )هذا المذهب وعليه جماهير علمائنا . وعند أبي العباس: أربع قبلها ، وهو قول في الرعاية ، وقال: بسلام أو سلامين . وحكي: لا سنة قبلها ، وحكي: ست قبلها . قال ابن تميم: وجعل القاضي قبل الظهر ستًا . وتقدم كلامه في
(1) ... أخرجه البخاري في أبواب التطوع ، باب الركعتان قبل الظهر 1/395ح1126 . ومسلم في صلاة المسافرين ، باب فضل السنن الراتبة قبل الفرائض وبعدهن وبيان عددهن 1/504ح729 .
(2) ... زيادة من الإنصاف 2/176 .