فهرس الكتاب
وفي آداب عيون المسائل: صلاة النوافل في البيوت أفضل منها في المساجد إلا الرواتب .
قال: ( وقضاء السنة سنة ) .
ش: هذا المذهب والمشهور عند علمائنا . قال في الفروع والرعاية وابن تميم والفائق ومجمع البحرين: سن على الأصح ونصره المجد في شرحه واختاره أبو العباس وجزم به في الهداية وغيرها وقدمه في المستوعب وغيره ، وبهذا قال الشافعي في أحد قوليه .
وقال في الآخر: لا يقضي ، وهو قول مالك ورواية عن إمامنا . وعنه يقضي سنة الفجر إلى الضحى ، وقيل: لا يقضي إلا سنة الفجر إلى وقت الضحى وركعتي الظهر . وقال في الرعاية: وقيل: يأثم تاركهن مرارًا ويرد قوله . قال الإمام أحمد: من ترك الوتر فهو رجل سوء .
وأما قضاء الوتر فالصحيح من المذهب: أنه يقضى ، وعليه جماهير علمائنا ، منهم المجد في شرحه وصاحب مجمع البحرين والفروع وغيرهم وهو داخل في كلام المصنف ؛ لأنه من السنن .
فعلى هذا: يقضى مع شفعه على الصحيح ، صححه المجد في شرحه ، وهو ظاهر كلام من يقول: إن الوتر المجموع . وعنه يقضيه منفردًا وحده ، قدمه ابن تميم وأطلقهما في مجمع البحرين . وعنه لا يقضى اختاره أبو العباس . وعنه لا يقضى بعد صلاة الفجر . وقال أبو بكر: يقضى ما لم تطلع الشمس .
ولنا على روايتنا الأولى: أنه قد ثبت عنه عليه الصلاة والسلام قضاء سنة الفجر مع فرضه لما نام عنه .
وروى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( من لم يصل ركعتي الفجر فليصلهما بعدما تطلع الشمس ) ) [1] رواه الترمذي وابن خزيمة .
وعن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من نام عن وتره أو نسيه فليصله إذا ذكره ) ) [2] رواه أبو داود .
(1) ... أخرجه الترمذي في الصلاة ، باب ما جاء في إعادتهما بعد طلوع الشمس 2/287ح423 .
(2) ... أخرجه أبو داود في الصلاة ، باب في الدعاء بعد الوتر 2/65ح1431 .