فهرس الكتاب
وعلله القاضي بأن القياس منع فعل السنن راكبًا تبعًا للفرائض ، خولف في الوتر للخبر ، فبقي غيره على الأصل . قال في الفروع: كذا قال .
فقد منع -يعني القاضي- غير الوتر من السنن . وقد ورد في مسلم: (( غير أنه لا يصلي عليها المكتوبة ) ) [1] ، وللبخاري: (( إلا الفرائض ) ) [2] انتهى .
ويستحب الاضطجاع بعدها على الصحيح من المذهب نص عليه ، ويكون على الجانب الأيمن ؛ لما روى أبو هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إذا صلى أحدكم الركعتين قبل صلاة الصبح فليضطجع على جنبه الأيمن ) ) [3] رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي وصححه .
وهذا أمر وأقل أحواله الندب .
وعنه لا يستحب ، وأطلقهما في الفائق .
ونقل صالح وابن منصور وأبو طالب ومهنا: كراهة الكلام بعدهما . وقال الميموني: كنا نتناظر في المسائل أنا وأبو عبدالله قبل صلاة الفجر . ونقل صالح: أنه أجاز في قضاء الحاجة ، لا الكلام الكثير .
وقال في الفروع: ويتوجه احتمال بعدم الكراهة .
فائدة: فعل الرواتب في البيت أفضل ، على الصحيح من المذهب . وعنه الفجر والمغرب فقط ، جزم به في العمدة وقدمه في الفائق . وقال في المغني: الفجر والمغرب والعشاء . وعنه التسوية . وعنه لا تسقط سنة المغرب بصلاتها في المسجد . ذكره البرمكي ، نقله عنه في الفائق .
قال عبدالله لأبيه: إن محمد بن عبدالرحمن قال في سنة المغرب: لا تجزئه إلا في بيته ؛ لأنه عليه أفضل الصلاة والسلام قال: (( هي من صلاة البيوت ) ) [4] قال: ما أحسن ما قال .
(1) ... سبق تخريجه 1/689 .
(2) ... أخرجه البخاري في الوتر ، باب الوتر في السفر 1/339ح955 .
(3) ... أخرجه أبو داود في الصلاة ، باب الاضطجاع بعدها 2/21ح1261 . والترمذي في الصلاة ، باب ما جاء في الاضطجاع بعد ركعتي الفجر 2/281ح420 . وأحمد 2/415ح9357 .
(4) ... أخرجه أبو داود في التطوع ، باب ركعتي المغرب أين تصليان 2/31ح1300 .