فهرس الكتاب

الصفحة 924 من 3562

ولأنها صلاة راتبة في وقت ، فلم تسقط بفواته إلى غير بدل ، كالمكتوبة .

وكل صلاة قضيت مع غيرها قضيت وحدها كالوتر ، وعكسهما الكسوف والاستسقاء .

فوائد:

أحدها: يكره ترك السنن الرواتب ، ومتى داوم على تركها سقطت عدالته . قاله ابن تميم . قال القاضي: ويأثم . وذكر ابن عقيل في الفصول: أن الإدمان على ترك السنن الرواتب غير جائز . وقال في الفروع: ولا إثم بترك سنة ، على ما يأتي في العدالة . وقال عن كلام القاضي: مراده إذا كان سببًا لترك فرض .

الثانية: تجزئ السنة عن تحية المسجد ولا عكس .

الثالثة: يستحب الفصل بين الفرض وسنته بقيام أو كلام .

الرابعة: للزوجة والأجير والولد والعبد فعل السنن الرواتب مع الفرض ، ولا يجوز منعهم .

الخامسة: لو صلى سنة الفجر بعد الفرض وقبل خروج وقتها ، أو سنة الظهر التي قبلها بعدها وقبل خروج وقتها: كانت قضاء على الصحيح من المذهب ، وعليه الجمهور ، وقيل: أداء . وبعد خروج الوقت قضاء بلا نزاع . فعلى كلا الوجهين قال ابن تميم: قضاها بعدها وبدأ بها .

قال شيخنا الشيخ تقي الدين البعلي: ولم أجد من صرح بها غيره ، وقد قال في المنتقى: باب ما جاء في قضاء سنتي الظهر ، عن عائشة رضي الله عنها قالت: (( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا فاتته الأربع قبل الظهر صلاهن بعد الركعتين بعد الظهر ) ) [1] رواه ابن ماجة .

فهذا مخالف لما قاله ابن تميم . انتهى .

ولكن الحكم كما قاله ابن تميم ، وقد صرح به المجد في شرحه ومجمع البحرين وقالا: بدأ بها عندنا ، ونصراه على دليل المخالف وقاساه على المكتوبة . والظاهر: أنه

(1) ... سبق تخريجه ص: 227 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت