فهرس الكتاب
قال المجد في شرحه: لو تنفلوا جماعة بعد رقدة ، أو من آخر الليل لم يكره . نص عليه ، وقيل: إذا أخره بعد أكل ونحوه لم يكره ، وجزم به ابن تميم ، واستحسنه ابن أبي موسى لمن نقض وتره .
وقال ابن تميم: فإن خرج ثم عاد فوجهان .
فوائد:
أحدها: يستحب أن يسلم من كل ركعتين ، فإن زاد فقال في الفروع: فظاهر كلامهم: أنها كغيرها . وقد قال الإمام أحمد -فيمن قام في التراويح إلى ثالثة-:يرجع وإن قرأ ؛ لأن عليه تسليمًا ولا بد .
الثانية: يستحب أن يبتدئها بسورة القلم بعد الفاتحة ؛ لأنها أول ما نزل . نص عليه . فإذا سجد قرأ من البقرة ، هذا المذهب . ونقل إبراهيم بن محمد بن الحارث: أنه يقرأ بها في عشاء الآخرة . قال أبو العباس: وهو أحسن .
الثالثة: يستحب أن لا يزيد الإمام على ختمة ، إلا أن يؤثر المأمومون ، ولا ينقص عنها . نص عليه ، وهذا الصحيح من المذهب وقدمه في الفروع وغيره ، وجزم به المجد وابن تميم .
قال في الرعاية: يكره النقص عن ختمة . نص عليه ، وقيل: يعتبر حال المأمومين ، قدمه في الشرح وشرح ابن رزين واختاره الموفق وقال: التقدير بحال المأمومين أولى .
وقال في الغنية: لا يزيد على ختمة ؛ لئلا يشق فيسأموا فيتركوا بسببه فيعظم إثمه .
ويدعو لختمه قبل الركوع آخر ركعة من التراويح ، ويرفع يديه ويطيل . نص عليه في رواية الفضل بن زياد . قال في الفائق: ويسن ختمه آخر ركعة من التراويح قبل الركوع ، وموعظته بعد الختم ، وقراءة دعاء القرآن ، مع رفع الأيدي . نص عليه . انتهى .
وقيل للإمام أحمد: يختم في الوتر ويدعو ؟ فسهل فيه .
قال: ( وتطوع الليل أفضل ، ووسطه خير ثم آخره وهو مثنى مثنى ) .
ش: قد تقدم ذكر النوافل المعينة ، فأما النوافل المطلقة فتستحب في جميع الأوقات ، إلا في أوقات النهي ؛ لما يأتي بيانه إن شاء الله تعالى .