فهرس الكتاب
وقال ابن تميم: يستحب لأمير الناس لا غير . قال في الفروع: وهو غريب بعيد .
وظاهره أيضًا: سواء كانت النعمة ودفع النقمة عامة للناس أو خاصة لأمر يخصه نص عليه ، وهو ظاهر كلام كثير من علمائنا ، وهو الصحيح من المذهب .
وقيل: لا يسجد لأمر يخصه وقدمه في الرعاية الكبرى فقال: يسن سجود الشكر لتجدد نعمة ودفع نقمة عامتين للناس ، وقيل: أو خاصتين به ، وأطلقهما في الفروع والفائق وابن تميم .
وأما كونه خارج الصلاة ، هذا المذهب وعليه جماهير علمائنا ؛ لأن سببه ليس منها ، واستحسنه ابن الزاغوني فيها ، واختاره بعض علمائنا ، وهو احتمال في الانتصار لأبي الخطاب كسجود التلاوة . وفرق القاضي وغيره بينهما بأن سبب سجود التلاوة عارض من أفعال الصلاة .
فعلى المذهب: لو سجد جاهلًا أو ناسيًا لم تبطل الصلاة ؛ كما لو زاد في الصلاة سجودًا ساهيًا ، وإن كان عامدًا بطلت على الصحيح من المذهب ؛ كما لو زاد فيها سجودًا غيره . وعند ابن عقيل: فيه روايتان ، من حمد لنعمة أو استرجع لمصيبة .
فائدة: لو رأى مبتلى في دينه سجد شكرًا بحضوره وغيره ، وإن كان مبتلى في بدنه سجد وكتمه . هذا المذهب وعليه علماؤنا وقطع به أكثرهم . قال القاضي وغيره: ويسأل الله العافية . قال في الفروع: وظاهر كلام جماعة لا يسجد ولعله ظاهر الخبر .
فعلى المذهب: قال في الفروع: والمراد إن قلنا: يسجد لأمر يخصه . انتهى . بل هو كالصريح في كلام ابن تميم فإنه قال: وهل يسجد لأمر يخصه ؟ فيه وجهان . لكن إن سجد لرؤية مبتلى في بدنه لم يشعره .
فاستدرك من السجود لأمر مخصوص ذلك .
قال: ( ولا سجود وقت نهي . وهو من الفجر الثاني إلى علو الشمس رمحًا ، وعند زوالها ، وبعد صلاة العصر حتى يتم الغروب ) .
ش: أما قول المصنف: (( وهو من الفجر الثاني . . . إلى آخره ) )فبيان لأوقات النهي وهي خمسة على المذهب وعليه جماهير علمائنا ، وقطع به كثير منهم . وظاهر كلام