فهرس الكتاب
البحرين .
وقيل: لا يلزمه ، جزم به في الحاوي الكبير .
فعلى المذهب: لو ترك متابعته عمدًا بطلت صلاته ، جزم به المجد في شرحه ومجمع البحرين وغيرهما .
وعلى الثاني: لا تبطل ، بل يكره .
فائدة: الراكب يومئ بالسجود قولًا واحدًا . وأما الماشي: فالصحيح من المذهب: أنه يسجد بالأرض ، وقيل: يومئ أيضًا ، وأطلقهما في الحاوي ، وقيل: يومئ إن كان مسافرًا وإلا سجد .
قال: ( ويسن شكرًا ؛ لتجدد نعمة ظاهرة ، أو دفع نقمة خارج الصلاة ) .
ش: لما روى أبو بكرة (( أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أتاه أمر يُسَرُّ به خرَّ ساجدًا ) ) [1] رواه ابن المنذر .
و (( سجد الصدّيق حين بُشر بفتح اليمامة ) ) [2] ، و (( سجد علي حين وَجَد ذا الثدية ) ) [3] .
وروي عن غيرهما من الصحابة رضي الله عنهم .
قوله: (( نعمة ظاهرة أو دفع نقمة ) )كذا قاله القاضي وجماعة: يستحب عند تجدد نعمة أو دفع نقمة ظاهرة ؛ لأن العقلاء يُهَنَّون بالسلامة من العارض ، ولا يفعلونه في كل ساعة ، وإن كان الله يصرف عنهم البلاء والآفات ، ومتعهم بالسمع والبصر والعقل والدين ، ويفرقون في التهنئة بين النعمة الظاهرة والباطنة ، كذلك السجود للشكر . وأطلق ذلك كثير من علمائنا .
وظاهر كلام المصنف مطلقًا وعليه علماؤنا .
(1) ... أخرجه أبو داود في الجهاد ، باب في سجود الشكر 3/89ح2774 . والترمذي في السير ، باب ما جاء في سجدة الشكر 4/141ح1578 . وابن ماجة في إقامة الصلاة ، باب ما جاء في الصلاة والسجدة عند الشكر 1/446ح1394 . وأحمد 5/45ح20473 .
(2) ... أخرجه البيهقي في الصلاة ، باب سجود الشكر 2/371 . وابن أبي شيبة في الصلاة ، في سجدة الشكر 2/230ح8413 .
(3) ... أخرجه البيهقي في الموضع السابق . وابن أبي شيبة في الموضع السابق حديث رقم: 8424 .