فهرس الكتاب
قلنا يرفع يديه في الصلاة أو لا . نص عليه وعليه أكثر علمائنا وجزم به في التلخيص وقدمه في الفروع وغيره وهو من المفردات .
وقيل: لا يرفعهما ويحتمله كلام المصنف والموفق في المقنع وأطلقهما في الفائق .
الثانية: إذا قام المصلي من سجود التلاوة ، فإن شاء قرأ ثم ركع ، وإن شاء ركع من غير قراءة نص عليه .
فرع: ويكره اختصار السجود وهو أن ينتزع الآيات التي فيها السجود فيقرأها ، وقيل: اختصار السجود أن يحذف في القراءة آيات السجود . وكلاهما مكروه ؛ لأنه لم يرد عن السلف رحمهم الله ، بل المنقول عنهم كراهته .
قال: ( ولا يسجد إمام في صلاة سر ، ويخير المأموم إذن ) .
ش: هذا المذهب وعليه أكثر علمائنا وقدمه في الفروع والرعاية وغيرهما ، وقيل: لا يكره واختاره الموفق ؛ فلما في ذلك من الالتباس على المأمومين ؛ لأنهم يظنونه سهى عن الركوع ، وقيل: لا يكره واختاره الموفق . وقال الموفق في المغني: اتباع النبي صلى الله عليه وسلم أولى فإنه روي (( أنه صلى الله عليه وسلم سجد في الظهر . ثم قام فركع . فرأى أصحابه أن قد قرأ سورة السجدة ) ) [1] رواه أبو داود .
وأما كون المأموم مخير بين اتباع إمامه إذا فعل ذلك وبين تركه على ما ذكره المصنف ، وهو المذهب وعليه أكثر علمائنا ، وأكثرهم جزم به وهو من المفردات .
أما الاتباع ؛ فلقوله صلى الله عليه وسلم: (( فإذا سجد فاسجدوا ) ) [2] .
وأما الترك ؛ فلأن الإمام فعل مكروهًا في صلاته فناسب أن لا يُتبع .
وقيل: يلزمه متابعته ، اختاره القاضي والموفق ؛ لعموم الأدلة في وجوب متابعة الإمام .
تنبيه: مفهوم كلام المصنف: أن المأموم يلزمه متابعة إمامه في السجود في صلاة الجهر ، وهو صحيح وهو المذهب وعليه أكثر علمائنا .
قال في الفروع والرعاية: يلزمه في الأصح ، وجزم به المجد في شرحه ومجمع
(1) ... أخرجه أبو داود في الصلاة ، باب قدر القراءة في صلاة الظهر والعصر 1/214ح807 .
(2) ... سبق تخريجه ص: 162 .