فهرس الكتاب

الصفحة 947 من 3562

يسن .

فائدتان:

إحداهما: الأفضل أن يكون سجوده عن قيام ، جزم به المجد في شرحه وغيره ، وقدمه في الفروع وغيره واختاره أبو العباس . وقال: قاله طائفة من أصحاب الإمام أحمد ، وقيل للإمام أحمد: يقوم ثم يسجد ؟ فقال: يسجد وهو قاعد . قال ابن تميم: الأفضل أن يسجد من قيام وإن سجد عن جلوس فحسن .

الثانية: يقول في سجوده ما يقول في سجود الصلاة ، وإن زاد على ذلك مما ورد في سجود التلاوة فحسن .

وإن قال ما روت عائشة (( أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول في سجود القرآن: سجد وجهي للذي خلقه وصوّره ، وشق سمعه وبصره بحوله وقوته ) ) [1] فحسن .

وهذا حديث صحيح . قاله في الكافي .

أما كون من سجد للتلاوة في الصلاة يرفع يديه نص عليه وهو المذهب وعليه جماهير علمائنا ، جزم به في المنور وقدمه في الهداية والمستوعب وغيرهما ؛ فلما روى وائل بن حجر (( أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يكبر إذا خفض وإذا رفع ، ويرفع يديه في التكبير ) ) [2] .

قال الإمام أحمد رضي الله عنه: هذا يدخل في هذا .

وقال القاضي في الجامع الكبير: لا يرفعهما ، وهو رواية عن الإمام أحمد نص عليه في رواية الأثرم . قال في النكت: ذكر غير واحد أنه قياس المذهب . انتهى .

منهم الموفق والشارح . وقال ابن نصر الله في حواشيه: هذا الأصح ، وأطلقهما في الفروع والكافي والمجد في شرحه وغيرهم .

فائدتان:

إحداهما: الصحيح من المذهب: أنه إذا سجد في غير الصلاة يرفع يديه ، سواء

(1) ... أخرجه أبو داود في الصلاة ، باب ما يقول إذا سجد 2/60ح1414 . والترمذي في الصلاة ، باب ما يقول في سجود القرآن 2/474ح580 . والنسائي في التطبيق ، نوع آخر 2/222ح1129 .

(2) ... أخرجه أحمد 4/316ح18830 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت