فهرس الكتاب

الصفحة 946 من 3562

قال: ( ويكبر للسجود والرفع ، ويجلس فيسلم ، وفي الصلاة يرفع يديه ) .

ش: أما كون من يسجد للتلاوة يكبر إذا سجد وللرفع ؛ فلأن ابن عمر رضي الله عنهما قال: (( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ علينا القرآن . فإذا مر بالسجدة كبر وسجد وسجدنا معه ) ) [1] .

ولأنه سجود منفرد فشرع التكبير في ابتدائه والرفع منه كسجود السهو بعد السلام .

هذا المذهب وعليه علماؤنا وجزم به في الفروع وغيره .

وقال في الرعاية: ويكبر غير المصلي في الأصح للإحرام والسجود والرفع منه . انتهى .

وقيل: يجزئه تكبيرة السجود ، وهو ظاهر كلام الخرقي ، واختاره بعض علمائنا .

وأما كونه ويجلس فيسلم بعد ذلك ؛ فلأنها صلاة يشترط لها التكبير فيشترط لها ذلك كالصلاة المسنونة .

هكذا صرح به جماعة كثيرة من علمائنا . قال في الفروع: ولعل المراد الندب ، ولهذا لم يذكروا جلوسه في الصلاة كذلك .

وأما السلام فالصحيح من المذهب: أنه ركن . نص عليه وعليه أكثر علمائنا .

وعنه ليس بركن ، وهما وجهان في الفائق وغيره ، وأطلقهما في الحاويين والفائق .

فعلى المذهب: تجزئه تسليمة واحدة ، وتكون عن يمينه ، وهذا المذهب نص عليه وعليه علماؤنا . وعنه تجب الثنتان .

وأما كونه لا يتشهد ؛ فلأن سجود التلاوة صلاة لا ركوع فيها فلم يشرع التشهد فيها كصلاة الجنازة .

هذا المذهب نص عليه وعليه أكثر علمائنا ، وقيل: بلى ، وهو تخريج لأبي الخطاب ؛ لأنه جلوس من بعد سجود يعقبه السلام فشرع التشهد بعده كالصلاة . وهو من المفردات وأطلقهما في الرعايتين والحاويين والتلخيص . قال في الفروع: ونصه لا

(1) ... أخرجه أبو داود في سجود القرآن ، باب في الرجل يسمع السجدة وهو راكب وفي غير الصلاة 2/60ح1413 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت