فهرس الكتاب
قال: ( ويكبر للسجود والرفع ، ويجلس فيسلم ، وفي الصلاة يرفع يديه ) .
ش: أما كون من يسجد للتلاوة يكبر إذا سجد وللرفع ؛ فلأن ابن عمر رضي الله عنهما قال: (( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ علينا القرآن . فإذا مر بالسجدة كبر وسجد وسجدنا معه ) ) [1] .
ولأنه سجود منفرد فشرع التكبير في ابتدائه والرفع منه كسجود السهو بعد السلام .
هذا المذهب وعليه علماؤنا وجزم به في الفروع وغيره .
وقال في الرعاية: ويكبر غير المصلي في الأصح للإحرام والسجود والرفع منه . انتهى .
وقيل: يجزئه تكبيرة السجود ، وهو ظاهر كلام الخرقي ، واختاره بعض علمائنا .
وأما كونه ويجلس فيسلم بعد ذلك ؛ فلأنها صلاة يشترط لها التكبير فيشترط لها ذلك كالصلاة المسنونة .
هكذا صرح به جماعة كثيرة من علمائنا . قال في الفروع: ولعل المراد الندب ، ولهذا لم يذكروا جلوسه في الصلاة كذلك .
وأما السلام فالصحيح من المذهب: أنه ركن . نص عليه وعليه أكثر علمائنا .
وعنه ليس بركن ، وهما وجهان في الفائق وغيره ، وأطلقهما في الحاويين والفائق .
فعلى المذهب: تجزئه تسليمة واحدة ، وتكون عن يمينه ، وهذا المذهب نص عليه وعليه علماؤنا . وعنه تجب الثنتان .
وأما كونه لا يتشهد ؛ فلأن سجود التلاوة صلاة لا ركوع فيها فلم يشرع التشهد فيها كصلاة الجنازة .
هذا المذهب نص عليه وعليه أكثر علمائنا ، وقيل: بلى ، وهو تخريج لأبي الخطاب ؛ لأنه جلوس من بعد سجود يعقبه السلام فشرع التشهد بعده كالصلاة . وهو من المفردات وأطلقهما في الرعايتين والحاويين والتلخيص . قال في الفروع: ونصه لا
(1) ... أخرجه أبو داود في سجود القرآن ، باب في الرجل يسمع السجدة وهو راكب وفي غير الصلاة 2/60ح1413 .