فهرس الكتاب
وأما كون الحج فيها من السجدات اثنتان ؛ فلما تقدم من حديث عمرو بن العاص .
وروى عقبة بن عامر قال: قلت لرسول الله صلى الله عليه وسلم: (( في الحج سجدتان ؟ قال: نعم ، ومن لم يسجدهما فلا يقرأهما ) ) [1] رواه أبو داود .
فإن قيل: ما مواضع السجدات ؟
قيل: آخر الأعراف بعد قوله تعالى: { وله يسجدون } [ 206 ] ، وفي الرعد بعد قوله تعالى: { بالغدو والآصال } [ 15 ] ، وفي النحل بعد قوله تعالى: { ويفعلون ما يؤمرون } [ 50 ] ، وفي بني إسرائيل بعد قوله تعالى: { ويزيدهم خشوعًا } [ 109 ] ، وفي مريم بعد قوله تعالى: { سجدًا وبكيًا } [ 58 ] ، وفي الحج الأولى بعد قوله تعالى: { إن الله يفعل ما يشاء } [ 18 ] ، والثانية بعد قوله تعالى: { لعلكم تفلحون } [ 77 ] ، وفي الفرقان بعد قوله تعالى: { وزادهم نفورا } [ 60 ] ، وفي النمل بعد قوله تعالى: { العرش العظيم } [ 26 ] ، وفي الم تنزيل بعد قوله تعالى: { وهم لا يستكبرون } [ 15 ] ، وفي حم السجدة بعد قوله تعالى: { وهم لا يسأمون } [ 38 ] ، { واعبدوا } آخر النجم [ 62 ] ، وفي: { إذا السماء انشقت } [ الإنشقاق:1 ] بعد: { لا يسجدون } [ 21 ] وبعد آخر: { اقرأ } [ العلق:19 ] .
فائدة: فعلى المذهب: سجدة ص سجدة شكر ، فيسجد بها خارج الصلاة على كل رواية ، ولا يسجد بها في الصلاة . فإن فعل عالمًا بطلت الصلاة على الصحيح من المذهب ، قدمه في الفروع والرعايتين وجزم به في المنور ، وقيل: لا تبطل . قال في الفروع: وهو أظهر ؛ لأن سببها من الصلاة ، وأطلقهما ابن تميم وغيره والمجد في شرحه . وقال: على القول بأنها لا تبطل لا فائدة في اختلاف الروايتين من حيث المعنى ، إلا هل هذه السجدة مؤكدة كتأكيد سجود التلاوة ، أم هي دونه في التأكيد كسجود الشكر ؟ لأن سجود التلاوة آكد من سجود الشكر .
(1) ... أخرجه أبو داود في سجود القرآن ، باب تفريع أبواب السجود 2/58ح1402 .